تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وقد أشار إلى كون المانع عن جريان الاستصحاب فيما كان الأثر مترتبا على العدم في زمان الآخر بنحو ليس التامة هو عدم تمامية ما هو لازم احرازه في الاستصحاب وهو اتصال المتيقن بالمشكوك بقوله : ( ( وكذا ) ) لا مجرى للاستصحاب ( ( فيما كان ) ) الأثر ( ( مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا ) ) وبهذا أشار إلى كون الأثر بنحو مفاد كان التامة ، وأشار إلى أن المانع هنا هو عدم احراز الاتصال بقوله : ( ( وان كان على يقين منه في آن ) ) وهو الآن الذي يكون هذا العدم متعلقا لليقين ( ( قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما ) ) وهذا هو زمان الشك ، لوضوح ان كلا الحادثين كانا معلومي العدم قبل حدوث العلم بحدوثهما على نحو التعاقب ، فان العدم حيث يكون مأخوذا بنحو مفاد كان التامة يكون متعلقا لليقين قطعا على هذا الفرض ، بخلاف ما إذا كان مأخوذا بنحو مفاد كان الناقصة ، فإنه قد تقدّم انه لا يكون العدم المأخوذ بنحو كان الناقصة متعلقا لليقين ، إلاّ ان المانع من جريان الاستصحاب هنا هو عدم احراز الاتصال لا عدم تحقق اليقين السابق ، ولذا قال : ( ( لعدم احراز اتصال زمان شكّه وهو زمان حدوث الآخر ) ) ومراده من قوله وهو زمان حدوث الآخر هو ان زمان حدوث الآخر هو الذي يراد استصحاب العدم اليه ، فان عدم الاسلام إلى زمان موت المورث - مثلا - هو الذي يترتب عليه عدم ارث الوارث الذي كان عدم اسلامه متيقنا يوم الأربعاء ، ولما كان زمان الشك في الاسلام غير محرز الاتصال ( ( بزمان يقينه ) ) وهو عدم الاسلام في يوم الأربعاء ( ( لاحتمال انفصاله عنه ) ) أي لاحتمال انفصال الشك في الاسلام إلى حدوث الموت ( ( باتصال حدوثه ) ) أي باتصال حدوث الاسلام باليقين بعدم الاسلام ، وذلك إذا كان الموت حادثا بعد حدوث الاسلام ، فإنه في هذا الفرض يكون حدوث الاسلام فاصلاً بين اليقين بعدم الاسلام وبين الشك في عدم الاسلام ، فلا يكون المتيقن وهو عدم الاسلام متصلا بالمشكوك وهو عدم الاسلام في زمان حدوث موت المورث ، لفصل حدوث الاسلام قبل موت المورث بينهما ، وحيث لا يكون الاتصال محرزا لأجل هذا