تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
وبعبارة أخرى : ان لازم كون الحادث الأول هو الاسلام أو الموت بنحو الترديد في هذين الزمانين الواقعين بعد يوم الأربعاء ، هو الشك في كلّ من الاسلام والموت في كونه هو الحادث في يوم الخميس إلى أن يحصل اليقين بتحققهما يوم الجمعة ، فعدم الاسلام في يوم الخميس مشكوك الحدوث لاحتمال كونه هو الحادث أو ان الحادث في يوم الخميس هو الموت ، فاستصحاب عدم الاسلام المتيقن في يوم الأربعاء متصل بالمشكوك وهو الاسلام في يوم الخميس إلى أن يحصل اليقين بتحققه في يوم الجمعة ، فالاسلام مشكوك فيه في مجموع الزمانين اللذين هما يوم الخميس ويوم الجمعة إلى أن يحصل اليقين بالتحقق ، ومجموع الزمانين متصل بيوم الأربعاء ، فاتصال المشكوك بالمتيقن الذي كان شرطاً لجريان الاستصحاب محرز في المقام بالوجدان . والحاصل : ان لنا حالتين في زمانين : حالة اليقين بعدم الاسلام وهو يوم الأربعاء ، وحالة الشك في حدوث الاسلام وهو مجموع الزمانين بعد يوم الأربعاء ، إلى أن يحصل اليقين بحدوث الاسلام في يوم الجمعة ، ولم يفصل بين حالتي اليقين بعدم الاسلام والشك فيه بعده يقين بحدوث الاسلام وهو واضح ، ولا شك لنا في اتصال ما بعد يوم الأربعاء بيوم الأربعاء حتى يكون الاتصال مشكوكاً ، فاليقين السابق والشك اللاحق واتصالهما كل ذلك محرز ، فلا وجه لمنع جريان الاستصحاب للشك في إحراز الاتصال . وقد ظهر مما ذكرنا : ان السبب في كون الاسلام مشكوكا فيه في مجموع الزمانين هو العلم الاجمالي بتقدّم أحد الحادثين وتأخر الآخر ، فان لازم الجهل بكون المتقدّم هو الاسلام أو الموت هو الشك في حدوث الاسلام إلى أن يتحقق العلم بثبوته . وقد أشار إلى أن المشكوك فيه هو الحدوث في مجموع الزمانين وهو متصل وجدانا بالمتيقن ، لوضوح اتصال مجموع الزمانين الواقعين بعد الزمان للمتيقن بزمان المتيقن بقوله : ( ( لا شبهة في اتصال مجموع الزمانين ) ) الذي هو ظرف الشك ( ( بذلك الآن ) ) السابق الذي هو ظرف اليقين ( ( وهو ) ) أي ومجموع الزمانين ( ( بتمامه ) ) هو ( ( زمان الشك في