تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الاحتمال ، فلا يصح استصحاب عدم الاسلام للزوم احراز اتصال المتيقن بالمشكوك ، ولما كان كلامه هذا مجملا شرحه بقوله : ( ( وبالجملة كان بعد ذاك الآن ) ) أي ان بعد زمان يوم الأربعاء ( ( الذي ) ) هو زمان اليقين بعدم الاسلام وبعدم الموت ، ووضوح ان هذا الزمان هو ( ( قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما ) ) لفرض كون زمان اليقين بحدوث الاسلام أو الموت هو بعد زمان يوم الأربعاء ، وهو يوم الخميس والجمعة الذي قد وقع الحادثان فيهما على نحو التعاقب ، فيكون بعد زمان يوم الأربعاء ( ( زمانان ) ) يوم الخميس ويوم الجمعة ، وان ( ( أحدهما ) ) حيث إن المفروض تعاقب الحادثين لابد وأن يكون هو اما ( ( زمان حدوثه ) ) أي حدوث الاسلام مثلا ( ( و ) ) عليه يكون الزمان ( ( الآخر ) ) هو ( ( زمان حدوث ) ) الحادث ( ( الآخر وثبوته ) ) وهو الموت . وحاصله : انه إذا فرض العلم الاجمالي بتعاقب الحادثين بعد يوم الأربعاء ، فلابد وأن يكون يوم الخميس إذا كان فيه حدوث الاسلام يكون حدوث الموت في يوم الجمعة ، وإذا كان فيه حدوث الموت يكون حدوث الاسلام يوم الجمعة ، فيوم الجمعة هو ( ( الذي يكون طرفا للشك في أنه فيه ) ) حدث الاسلام مثلا ( ( أو ) ) حدث ( ( قبله ) ) أي في يوم الخميس ( ( وحيث شك في أن أيهما مقدم وأيهما مؤخّر ) ) لفرض الجهل بالتاريخ بالنسبة لكلا الحادثين وانه لم يعلم أن المقدّم هو حدوث الاسلام أو الموت ، فإذا كان الاسلام متقدّما كان الموت متأخرا ، وفي هذا الفرض يكون الاسلام فاصلا بين اليقين بعدم الاسلام يوم الأربعاء وبين الشك في الاسلام إلى زمان حدوث الموت ، وعلى فرض تقدّم الموت يكون اليقين بعد الاسلام متصلا بالشك في الاسلام إلى زمان حدوث الموت ، فاتضح انه ( ( لم يحرز اتصال زمان الشك ) ) في الاسلام إلى حين الموت ( ( بزمان اليقين ) ) بعدم الاسلام ( ( ومعه ) ) أي ومع عدم احراز اتصال زمان الشك باليقين ( ( لا مجال للاستصحاب ) ) للزوم احراز الاتصال في جريان الاستصحاب ، وقد أشار إلى الوجه في كون احراز الاتصال مما لابد منه في