تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الوارث ، ويوم الجمعة حدث ثاني الحادثين ، فإن كان موت المورث كان قد حدث يوم الخميس فيكون اسلام الوارث حادثا يوم الجمعة ، وان كان موت المورث كان حدوثه يوم الجمعة كان اسلام الوارث حادثا يوم الخميس ، فإذا استصحب عدم اسلام الوارث إلى زمان حدوث موت المورث ليترتب عليه عدم توريثه ، كان استصحاب عدم الاسلام المتيقن في يوم الأربعاء متصلا بالمشكوك وهو الاسلام يوم الخميس ، فيما إذا كان موت المورث كان قد حدث يوم الخميس . واما إذا كان موت المورث قد حدث في يوم الجمعة فيكون اسلام الوارث حادثا يوم الخميس ، وعليه يكون عدم اسلام الوارث المستصحب إلى زمان حدوث موت المورث منفصلاً باسلام الوارث في يوم الخميس ، فاستصحاب عدم الاسلام إلى زمان حدوث الموت مما يشك في اتصاله ، لما عرفت من أن الموت إذا كان يوم الجمعة يكون الاسلام حادثا يوم الخميس ، لأنه قد فرض العلم بان أحد الامرين قد حدث يوم الخميس والثاني حدوثه يوم الجمعة ، فإذا فرض كون زمان حدوث الموت يوم الجمعة يكون الذي قد حدث يوم الخميس هو اسلام الوارث ، فاستصحاب عدم اسلامه يكون منفصلا باسلامه ، فنحن وان كان لنا علم بعدم الاسلام يوم الأربعاء وشك في حدوثه إلى زمان موت المورث ، إلاّ انه حيث يحتمل كون أحد الحادثين هو الاسلام يوم الخميس لا يكون المتيقن وهو عدم الاسلام يوم الأربعاء محرز الاتصال بالمشكوك وهو الاسلام وعدمه إلى زمان موت المورث ، لأنه على فرض كون حدوث الموت يوم الخميس يكون عدم الاسلام المتيقن في يوم الأربعاء متصلا بالاسلام المشكوك حدوثه في يوم الخميس ، وان كان الموت يوم الجمعة يكون عدم الاسلام المتيقن في يوم الأربعاء غير متصل بعدم الاسلام المشكوك فيه بل يكون منفصلاً بالاسلام ، وحيث لا يحرز الاتصال لا مجال للتمسك بالاستصحاب ، فإنه يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لما عرفت من لزوم احراز اتصال المتيقن بالمشكوك ، وحيث لم يحرز اتصال هذا العدم المتيقن بالعدم المشكوك فلا وجه لاستصحابه .