السابع ( 1 ) : لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الاحكام ، ولأحكامه في استصحاب
شرح
( 1 ) هذا التنبيه السابع لبيان عدم استفادة حجيّة الاستصحاب المثبت من أدلة الاستصحاب : أي ان المستفاد منها هو البناء العملي على ما تعلّق اليقين به وترتيب ما لنفسه من الأثر الشرعي ، فيما إذا كان متعلق اليقين هو الموضوع للحكم الشرعي ، ولا يترتّب عليه اثره العادي أو العقلي ، مثلا لو كانت حياة زيد متعلقه لليقين والشك فبالاستصحاب يترتّب الأثر الشرعي كوجوب الانفاق عليه ، فيما إذا كان بحيث لو أحرزنا حياته بالقطع لوجب الانفاق عليه ، ولا يترتّب على استصحاب حياته الأثر العادي كنبات لحيته فيما إذا كان في سن بحيث لو كان حيّاً حقيقة لنبتت لحيته ، ولا يترتب أيضا على استصحاب حياته الأثر العقلي وهو كونه مركباً من مادة وصورة مثلا ، ولا يترتب أيضا بواسطة الاستصحاب الأثر الشرعي المرتب على الموضوع المستصحب بواسطة امر عادي أو عقلي ، كما لو كان الأثر مترتبا على كون الشجرة مثمرة ، ككراهة البول تحتها وكانت الشجرة بحيث لو كانت حيّة لكانت مثمرة الآن عادة ، فباستصحاب حياة الشجرة لا تترتب الكراهة لأنها مترتبة على كونها مثمرة ، وهو لازم عادي للشجرة لا شرعي . وكما لو ترتب الأثر على بلوغ الطفل وشككنا في حياته وبلوغه ولكنه كان بحيث لو كان حيّاً بالفعل لكان متجاوزا سن البلوغ ، فباستصحاب حياته لا يترتب الأثر المترتب على البلوغ ، لان كونه بالغا الآن لازم عقلي للحياة ، بل الجاري استصحاب عدم بلوغه . . . هذا إذا كان المستصحب موضوعا ذا اثر .
واما إذا كان المستصحب نفس الأثر الشرعي كنفس الحكم فإنه يترتب على استصحابه اثره الشرعي ، كما لو كان المستصحب نفس وجوب الصلاة فإنه يترتّب على استصحابه كون الصلاة اداءاً في الوقت مثلا وقضاءاً في خارجه ، ويترتب عليه اثره العقلي أيضا كلزوم إطاعته وان طاعته