تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عدم دخل الاشخاص عدم أشخاص خاصة ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
شرح
كلامه ) ) وقد عرفت سبب الوهم ( ( من أن الحكم ) ) فيها ( ( ثابت للكلي كما أن ) ) الحال كذلك في ثبوت ( ( الملكية له في مثل باب الزكاة والخمس والوقف العام ) ) لكليّ الفقير والعالم مثلا ( ( حيث لا مدخل للأشخاص فيها ) ) بل متعلق الحكم فيها هو كلي الفقير أو العالم . وأشار إلى الوجه في عدم صحة حمل كلام الشيخ على أن متعلق الحكم هو بنحو الكلي بقوله : ( ( ضرورة ان التكليف والبعث أو الزجر ) ) الفعلي ( ( لا يكاد يتعلق به كذلك ) ) أي لا يكاد يصح ان يتعلق بالكلي كما صحّ ان يتعلّق به في مثل باب الزكاة والخمس والوقف العام ، لما عرفت من عدم صحة البعث الفعلي والزجر الفعلي بالكلي ( ( بل لابد من تعلّقه بالاشخاص وكذلك ) ) باب ( ( الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية ) ) فإنه لا يصحّ ان يتعلّق إلاّ بالاشخاص ، لان الثواب والعقاب من الأمور الخارجية ، فلا يكون متعلقها الكلي بما هو كلي فإنه ليس من الأمور الخارجيّة . ( 1 ) لا يخفى ان هذا وجه حمل كلام الشيخ على أن مراده القضية الحقيقية ، بتقريب ان مراده من قوله على وجه عدم مدخل لأشخاصهم : هو عدم مدخل أشخاصهم بخصوصهم : أي عدم الاشخاص الموجودين بخصوصهم في موضوعية الحكم ، لا عدم مدخليتهم أصلا ، لان القضية الحقيقية الاشخاص فيها هم الموضوع للحكم ، إلاّ انه أعم من الموجودين أو المقدّر وجودهم . ( 2 ) ولعله إشارة إلى أن عبارة الشيخ أيضا لا تساعد على الحمل على القضية الحقيقيّة ، لأنها كانت جوابا عن الاشكال الأول ، وهو الذي ذكره صاحب الفصول ، وقد ورد في عبارته لفظ الجماعة ، فإنه قال : ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين ، وظاهر عبارة الشيخ في مقام الجواب عنه ان المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة هو تسليمه لكون موضوع الحكم هو الجماعة الموجودة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء