تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الآثار الشرعية والعقلية ، وإنما الاشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بواسطة غير شرعية عادية كانت أو عقلية ( 1 ) ، ومنشأه
شرح
( 1 ) توضيحه : ان عمدة أدلة الاستصحاب هي الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك ، فإن كان المستفاد منها تتميم الوصول إلى الواقع كما يدعى ذلك في الامارات أفادت حجيّة الاستصحاب في جميع لوازمه وان كانت مع الواسطة ، وكان حاله حال الامارة فان حجيّتها تعمّ لوازم ما قامت عليه جميعا ، ولذا قالوا إن الامارة حجة في المثبت من لوازمها . وان كان المستفاد منها جعل الحكم المماثل الظاهري لا بما هو طريق إلى الواقع بل بما هو حكم تعبّديّ في مقام الشك ، أو كان مفاده الاخذ باليقين في مقام الشك لا لتتميم الوصول ولا لان الاخذ به بما هو طريق إلى الواقع ، بل لمحض جعل الوظيفة في مقام الشك ، وعلى أي منهما فلا يكون المستفاد من اخبار الاستصحاب ما يكون حجة في المثبت من لوازم المستصحب ، ولا يعمّ المستفاد منه غير الأثر بلا واسطة فيما إذا كان المستصحب موضوعا ذا حكم . وإذا كان المستصحب نفس الحكم فترتيب اثره الشرعي لثبوت موضوعه وهو الحكم ومثله اثره العقلي كلزوم اطاعته ، ولا يترتب عليه الأثر المرتّب عليه بواسطة امر عقلي أو عادي ، وحاله في ذلك حال الموضوع . اما الوجه في عدم دلالة الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشك على تتميم الوصول ، فلوضوح انه مع فرض انقلاب اليقين إلى الشك فليس هناك شيء له وصول ناقص حتى يتمّم ، بل الشك فرض تساوي الطرفين وعدم رجحان أحدهما على الآخر ، فلا وصول ناقص للمستصحب في حال الشك حتى تكون تلك الأخبار دالة على تتميمه . وبعبارة أخرى : ان المستصحب لما كان متعلّقا لليقين في الزمان السابق كانت الجهة التي كان بها متعلقا لليقين من جهة وجوده أو عدمه منكشفة تمام الانكشاف ، وفي الزمان اللاحق حيث فرض انقلابه إلى الشك فلا رجحان لتلك الجهة في فرض
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 195 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء