تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الأول : هو قول الشيخ ( قدس سره ) ان المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة ، فان قوله الثابت للجماعة ظاهر في كون متعلّق الحكم هو الجماعة . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( ضرورة . . . إلى آخره ) ) وحاصله : ان المستصحب تارة : يكون من الاعتبارات كالملكية فإنه كما يمكن ان تتعلق بالاشخاص كذلك يمكن ان يكون متعلقها كلي الفقير . وأخرى : يكون المستصحب مثل التكليف الفعلي وهو مما لا يصح تعلقه الا بالاشخاص ، لان التكليف انما هو بداعي جعل الداعي بالفعل ، ومن الواضح ان جعل الداعي بالفعل انما يعقل ان يكون موجها إلى الاشخاص دون الكلي ، إذ لا معنى لبعث الكلي بما هو كلي وزجره كذلك ، وانما يعقل اعتبار الملكية للكلي ، ومثل التكليف الفعلي باب الإطاعة والمعصية فإنه انما يعقل تعلقها بالاشخاص دون الكلي ، لأنها من الأمور الواقعية الخارجيّة لا من الاعتبارات ، والأمور الواقعيّة الخارجية من الثواب والعقاب انما تكون للأشخاص لأنهم من الخارجيات ، فالشخص الخارجي هو الذي يكون له الثواب والعقاب ، واما الأمور التي لا وجود لها خارجا كالكلي فإنه بما هو كلي انما يوجد في غير الخارج ، وامّا الموجود الخارجي فهو الحصة والفرد دون الكلي بما هو كلي فإنه لا يعقل ان يكون متعلقا للثواب والعقاب . فاتضح من جميع ما ذكرنا : ان المستصحب إذا كان هو الأحكام التكليفية الثابتة في الشريعة السابقة لا يعقل ان يكون متعلقها هو الكلي كباب الزكاة والخمس ، بل لابد وأن يكون متعلقها الاشخاص . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ثم لا يخفى انه يمكن ارجاع ما افاده شيخنا العلامة أعلى الله في الجنان مقامه ) ) في رسائله ( ( في ) ) مقام ( ( الذّبّ ) ) أي في مقام الجواب ( ( عن اشكال تغاير الموضوع في هذا الاستصحاب من الوجه الثاني ) ) أي الجواب الثاني عن هذا الاشكال ( ( إلى ما ذكرنا ) ) أي إلى كون الموضوع فيها هو الافراد الأعم من المحقّقة الوجود والمقدّرة الوجود كما هو شان الموضوع في جميع القضايا الحقيقية ( ( لا ) ) إلى ( ( ما يوهمه ظاهر