شرح
على وجه لا مدخل لأشخاصهم ) ) ( 1 ) .
الأمر الثاني : ان المصنف حمل في المتن عبارة الشيخ على القضية الحقيقية ، وفي تعليقته على الرسائل حملها على أن متعلق الحكم هو الكلي : أي ان المالك في باب الخمس والزكاة هو كلي الفقير لا افراد الفقراء واشخاصهم ، فان متعلق الحكم فيهما هو كلي الفقير من دون دخل للأشخاص فيه . والفرق بين القضية الحقيقية وكون متعلق الحكم كلي الفقير ، هو ان متعلق الحكم في القضية الحقيقية هو الافراد الأعم من الموجودة فعلا والمقدّرة الوجود ، وفي مثل الزكاة والخمس المتعلق هو كلي الفقير من دون دخالة للأشخاص ، ولذلك لا يجب التوزيع ويجوز اعطاؤه لفقير واحد ، ولو كان متعلّقه كليّة الافراد للزم التوزيع .
الثالث : ان الوجه في حمل كلام الشيخ على الكلي كباب الزكاة والخمس هو قوله ( قدس سره ) من دون مدخل لأشخاصهم ، فإنه إذا لم يكن للأشخاص الموجودين في الشريعة السابقة مدخل في موضوعية الحكم فلا مدخلية أيضا لنفس الاشخاص الموجودين في كل وقت ، وعليه فلابد وأن يكون متعلق الحكم هو الكلي كباب الزكاة والخمس .
ومن الواضح : انه إذا كان متعلقه هو الكلي فلا يختصّ باشخاص دون اشخاص ، وكما يكون منطبقه أهل الشريعة السابقة يكون أهل هذه الشريعة منطبقا له أيضا ، وعلى هذا فلا مانع من استصحابه لعدم ارتفاعه بارتفاع أهل الشريعة السابقة ، لأنهم ليسوا موضوعا للحكم حتى يرتفع الحكم بارتفاعهم .
الرابع : ان الوجه في عدول المصنف عن حمله على الحكم الكلي إلى حمله على القضية الحقيقية أمران :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 655 ( تحقيق عبد الله النوراني ) .