تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فإن كان من جهة الشك في بقاء القيد ، فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان ، كالنهار الذي قيد به الصوم مثلا ، فيترتب عليه وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله ( 1 ) ، كما لا بأس باستصحاب
شرح
الأخرى الملزمة وهي كونه في النهار ، فإذا احتملنا ذلك فلا يرتفع الوجوب بارتفاع النهار ، لأنه لنفس الجلوس في المسجد وجوب غير وجوب الجلوس فيه في النهار ، وهذا هو مراده من قوله : ( ( لا أصله ) ) أي ان أصل الجلوس في المسجد مطلوب ، والجلوس فيه في النهار مطلوب آخر . ( 1 ) لا يخفى انه قد ظهر مما مرّ ان هنا شرطيتين : الأولى : ان يكون الشك في بقاء الحكم المتعلق بالمقيد بالزمان من جهة الشك في بقاء الزمان وانقطاعه ، وهو تارة للشبهة الموضوعية كما لو شك في نهار رمضان بان النهار الذي هو ذهاب الحمرة المشرقية قد انتهى - لذهاب الحمرة - أم لا ؟ وأخرى : للشبهة الحكمية بان كان قد علم بغياب القرص ، ولكن شكه انما كان لأجل الشك في أن النهار هل هو غياب القرص أو ذهاب الحمرة المشرقيّة ؟ ولا يخفى انه في الشرطية الثانية قد قسم الزمان إلى كونه ظرفا للحكم أو قيداً للموضوع ، ولم يقسم هذا التقسيم في الشرطية الأولى ، لوضوح انه سيأتي ان نفس القيد مجرى للاستصحاب ، ومع كونه مجرىً للاستصحاب فلابد من ثبوت الحكم سواء كان الزمان ظرفا للحكم أو قيدا للموضوع ، بخلافه في الشرطية الثانية كما سيأتي بيانه . ثم إنه بعد ما تقدّم من كون الامر التدريجي مجرى للاستصحاب ، فإذا شككنا في انتهاء النهار اما للشبهة الموضوعية أو للشبهة الحكمية فلا مانع من استصحاب بقائه وبه يثبت بقاء النهار ويترتب عليه بقاء الوجوب ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا بأس باستصحاب قيده ) ) أي قيد الفعل المتعلق به الوجوب وهو الامساك في نهار رمضان مثلا ، فيستصحب بقاء نفس القيد ( ( من الزمان كالنهار