تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأما الفعل المقيّد بالزمان ، فتارة يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده ، وطوراً مع القطع بانقطاعه وانتفائه من جهة أخرى ، كما إذا احتمل أن يكون التعبّد به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله ( 1 ) ،
شرح
تمت ) ) السورة ( ( الأولى ) ) التي قد قرأها ( ( كان ) ) شكه ( ( من ) ) اقسام استصحاب ( ( القسم الثالث ) ) من اقسام الكلي الذي قد عرفت عدم تمامية أركان الاستصحاب فيه . ( 1 ) توضيحه : ان الفعل المأمور به إذا كان مقيدا بالزمان كما لو امر المولى بالجلوس في المسجد - مثلا - بالنهار ، فتارة : يكون الشك في بقاء هذا الوجوب المتعلق بالجلوس في المسجد في النهار لأجل الشك في بقاء النهار وعدم بقائه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فتارة يكون الشك في حكمه ) ) أي في بقاء حكم هذا الفعل المقيد بالزمان ناشئا ( ( من جهة الشك في بقاء قيده ) ) وهو الزمان . وأخرى : يكون الشك في بقاء وجوب الجلوس في المسجد ليس من جهة الشك في بقاء النهار ، بان كان النهار مقطوعاً بعدمه لتحقق الليل قطعاً ، ولكنه مع ذلك يشك في بقاء وجوب الجلوس لاحتمال ان يكون الامر بالجلوس في المسجد في النهار كان بنحو تعدّد المطلوب ، بان كان في نفس الجلوس في المسجد مصلحة ملزمة ، وفي كونه في النهار مصلحة أخرى ملزمة ، فمع القطع بارتفاع النهار على هذا الاحتمال لا يكون الامر بالجلوس في المسجد مرتفعا أيضا ، لاحتمال كون نفس الجلوس في المسجد مطلوبا أيضا لمصلحة في نفسه . والى هذا أشار بقوله : ( ( وطورا ) ) أي وأخرى يكون الشك في بقاء الحكم المتعلق بالفعل المقيد بالزمان متحققا ( ( مع القطع بانقطاعه ) ) أي مع القطع بانقطاع الزمان ( ( وانتفائه ) ) وذلك بان يكون الشك في بقاء الوجوب انما هو ( ( من جهة أخرى ) ) . وقد أشار إلى تلك الجهة الموجبة للشك في بقاء الوجوب المتعلّق بالفعل المقيد بالزمان مع القطع بانتفاء الزمان بقوله : ( ( كما إذا احتمل ان يكون التعبّد به ) ) أي بالفعل المقيد بالزمان ( ( انما هو بلحاظ ) ) كون الفعل المقيد بالزمان ( ( تمام المطلوب ) ) لاشتماله على المصلحتين المصلحة الملزمة في نفس الجلوس في المسجد ، والمصلحة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 151 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء