شرح
بان وجد المكلف نفسه بعد أن ابتدأ بقراءة السورة قد كان ساكتا ، فلا يدري انه أتم السورة فسكت أو انه سكت في أثناء قراءتها ، فيمكنه ان يستصحب بقاء شخص القراءة المتصلة ويقتصر على القدر المتيقن ويقرأ الباقي الذي يشك في أنه قرأه أم لا ، ويمكنه ان يستصحب بقاء كلي القراءة الثابتة التي تكون القراءة لأبعاض آيات السورة افراداً لها ، وهو من استصحاب الكلي كما عرفت بيانه في الحركة القطعية والحركة التوسطية ، وان الاستصحاب في الحركة القطعية شخصي لأنه استصحاب لبقاء الواحد المتصل المستمر الذي منه تتكون اجزاء الحركة القطعية التي هي بين الحدين ، وان الاستصحاب لنفس الكلي الثابت بين الحدين التي تكون تلك الأكوان المتجددة افرادا له هو من استصحاب الحركة التوسطية ، وهو من استصحاب الكلي الباقي في بقاء افراده وهي تلك الأكوان المتجددة . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( فإذا شك في أن السورة المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شيء منها صح فيه ) ) جريان ال ( ( استصحاب ) ) الشخصي ( ( و ) ) جريان استصحاب ( ( الكلي ) ) . . . هذا إذا كانت السورة التي شرع فيها معلومة .
واما إذا كانت السورة غير معلومة بان شك في أنه قرأ التوحيد أو قرأ الواقعة ، فان كانت السورة التوحيد فقد تمت قراءتها قطعا وان كانت الواقعة فلم تتم قطعا ، فيكون الشك على هذا الفرض من الشك في استصحاب القسم الثاني من اقسام الكلي ، الذي قد عرفت ان الشك فيه يكون مسببا عن تردده بين الفرد المقطوع الارتفاع والمقطوع البقاء ، وقد عرفت جريان الاستصحاب فيه أيضا لتمامية أركانه . والى هذا أشار بقوله : ( ( وإذا شك فيه ) ) أي وإذا شك في بقاء كلي القراءة ( ( من جهة تردّدها بين ) ) السورة ( ( القصيرة ) ) والسورة ( ( الطويلة كان من ) ) اقسام استصحاب ( ( القسم الثاني ) ) من اقسام الكلي . وأشار إلى القسم الثالث من اقسام الكلي بقوله : ( ( وإذا شك في أنه شرع في ) ) قراءة سورة ( ( أخرى مع القطع بأنه قد