تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
نفس المقيد ، فيقال : إن الامساك كان قبل هذا الان في النهار ، والآن كما كان فيجب ( 1 ) ، فتأمل ( 2 ) .
شرح
الذي قيّد به ) ) وجوب ( ( الصوم مثلا فيترتب عليه وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله ) ) أي بزوال النهار وانقطاعه بالقطع بدخول الليل . ( 1 ) حاصله : انه كما يمكن ان يجري الاستصحاب في نفس القيد وهو النهار ، كذلك يمكن ان يجري الاستصحاب في المقيد وهو الامساك في النهار ، بان يقال : كان الامساك في النهار متيقنا والآن مشكوك البقاء فيبنى على بقائه ، واليه أشار بقوله : ( ( كما لا بأس . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) لعله إشارة إلى أن الشك في المقيد بالزمان مسبب عن الشك في نفس الزمان ، ومع فرض جريان الاستصحاب في السبب وهو الزمان فلا مجال لاستصحاب المقيّد بالزمان لأنه مسبب عنه . أو لعله إشارة إلى ما ذكره في حاشيته على الرسائل . وحاصله : ان الزمان تارة يكون ظرفا للحكم كما إذا قال : إذا دخل النهار فامسك ، وأخرى يكون مقوّما للموضوع كما إذا قال : الامساك في النهار مطلوب أو يقول : امسك في النهار ، فإذا كان الزمان ظرفا للحكم فاستصحاب الزمان كاف ، وذلك لعدم تقييد موضوع الحكم به ، وباستصحاب الزمان يتعبّد بالوجوب لتحقق ما كان ظرفا له تعبّدا وهو الزمان بواسطة الاستصحاب ، واما إذا كان الزمان قيدا للموضوع فاستصحاب نفس القيد لا يثبت المقيد ، بل لابد من استصحاب المقيّد بنفسه . . بدعوى ان استصحاب القيد مثبت للمقيد ، لان لازم تحقق النهار تحقق الامساك المقيّد بالنهار . وفيه ان استصحاب النهار استصحاب لجزء الموضوع في الحكم المرتب على ذلك الموضوع ، واستصحاب جزء الموضوع ليس من المثبت كاستصحاب العاصميّة المرتبة