تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
لا يقال : الامر وإن كان كما ذكر ، إلاّ أنه حيث كان التفاوت بين الايجاب والاستحباب وهكذا بين الكراهة والحرمة ، ليس إلا بشدة الطلب بينهما وضعفه ، كان تبدل أحدهما بالآخر مع عدم تخلل العدم غير موجب لتعدد وجود الطبيعي بينهما ، لمساوقة الاتصال مع الوحدة ،
شرح
المقطوع الارتفاع فلا مجرى للاستصحاب ، لان الواحد النوعي حيث لا يحتمل تحققه إلاّ في ضمن الفرد المقطوع فلا قطع بالواحد النوعي ، بل ليس هناك إلاّ القطع بحصته المضافة إلى الفرد المقطوع ، وبارتفاع الفرد المقطوع وان احتمل بقاء الواحد النوعي لوجوده في ضمن فرد مقارن للارتفاع إلاّ انه لا يقين بالواحد النوعي في هذا الفرض فلا مجرى للاستصحاب لعدم تماميّة أركانه . وقد عرفت مما ذكرنا فساده لان الواحد النوعي في الخارج لا تحقق له إلاّ في ضمن الفرد ، وان المدار في الاستصحاب وعدمه تعلق اليقين بالواحد النوعي ، فتارة يتعلّق اليقين بذاته من دون تعيّن من التعينات كما في القسم الثاني ، وأخرى يكون متعلق اليقين هو الواحد النوعي المتعيّن ، ومرجع هذا إلى اليقين بحصة خاصة من الواحد ، وكل حصة غير الحصة الأخرى ، والمفروض ان هذه الحصّة مقطوعة الارتفاع والحصة الأخرى منه مشكوكة الحدوث ، فلا يقين بالواحد النوعي بما هو واحد نوعي غير متعيّن ، بل ليس هنا إلاّ اليقين بالحصة الخاصة المضافة ، فلا مجرى للاستصحاب مطلقا في هذا القسم لعدم تماميّة أركانه ، ولذا اطلق المصنف وأشار إلى أنه لا فرق بين الشك في وجود الكلي في ضمن فرد آخر كان مقارنا للقطع به في ضمن الفرد المتيقن ، أو كان مقارنا لارتفاعه بارتفاع الفرد المتيقن .