مقارن لوجود ذاك الفرد ، أو لارتفاعه ( 1 ) بنفسه أو بملاكه ، كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن أو حادث ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يشير إلى الاحتمالين المذكورين ، من كون احتمال وجوده في ضمن فرد آخر : تارة يكون مقارنا لوجود الكلي المتيقن حدوثه في ضمن الفرد الذي كان متيقنا حدوثه ، كما لو احتملنا وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا لعلمنا بوجوده في ضمن زيد ، وأخرى يكون احتمال حدوثه مقارنا لارتفاع الكلي الذي كان متحققا في ضمن الفرد المتحقق الارتفاع ، كما لو احتملنا وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا للعلم بارتفاع الكلي في ضمن زيد المعلوم الارتفاع .
( 2 ) لا يخفى ان قوله : ( ( بنفسه أو بملاكه ) ) هو من متعلقات ( ( مقارن ) ) لأنه مضافا إلى دلالة قوله : ( ( كما إذا شك في الاستحباب . . . إلى آخره ) ) على ذلك ، انه لو تعلّق بقوله لارتفاعه لدلّ على ارتفاع الكلي بملاكه ، ومع ارتفاع الكلي بملاكه كيف يمكن ان يحتمل وجوده في ضمن فرد آخر ؟ لان الكلي عين الفرد خارجا ، فارتفاع الفرد بملاكه لازمه ارتفاع الحصة المضافة التي هي الكلي بملاكه أيضا ، ومع ارتفاع الكلي بملاكه لا يعقل ان يحتمل وجوده في ضمن فرد آخر .
إلاّ ان يقال إن ملاك الكلي المتعيّن بما هو متعيّن غير ملاك الكلي اللاّ متعيّن ، فارتفاع الكلي المتعيّن بملاكه لا يستلزم ارتفاع الكلي اللاّ متعيّن بملاكه ، فلا مانع من أن يحتمل وجوده في ضمن فرد آخر .
وتوضيح مراده ( قدس سره ) : ان احتمال وجود الكلي في ضمن فرد آخر - اما مقارنا لوجوده في ضمن الفرد المقطوع الوجود ، أو مقارنا لارتفاع الكلي بارتفاع الفرد الذي كان متيقنا - تارة يكون لاحتمال وجود الكلي بنفسه ، كما لو احتملنا - مثلا - وجود الوجوب للصلاة بلا طهارة مائية ولا ترابية لفاقد الطهورين مقارنا - مثلا - لارتفاع وجوب الصلاة عليه عن طهارة ، فان المحتمل في هذا الفرض هو وجود الكلي بنفسه وهو الوجوب ، ولكنه في ضمن فرد آخر ، وأخرى نحتمل وجود