تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
يترتب بأصالة عدم الحدوث إلا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعا ( 1 ) . وأما إذا كان الشك في بقائه ، من جهة الشك في قيام خاص آخر في مقام ذاك الخاص الذي كان في ضمنه بعد القطع بارتفاعه ( 2 ) ، ففي
شرح
الكلي ( ( بعين بقاء الخاص الذي ) ) يكون الكلي ( ( في ضمنه لا انه من لوازمه ) ) بحيث يكون نسبة الفرد اليه نسبة السبب إلى المسبب . ( 1 ) هذا هو الجواب الثالث ، وحاصله : ان لو سلّمنا كون الفرد سببا للكلي إلاّ ان هذه السببية عقلية لا شرعية ، والاستصحاب الجاري في السبب انما يكون لازمه التعبّد بالمسبب ، انما هو في السببية والمسببية الشرعية ، بان يظهر في مقام من المقامات اعتبار الشارع لكون الفرد سببا للكلي ، ولم يرد في مورد من الموارد من الشارع كون الفرد سببا للكلي حتى يكون التعبّد بالسبب الشرعي تعبدا بمسببه . والى هذا أشار بقوله : ( ( على أنه لو سلّم انه من لوازم حدوث المشكوك ) ) أي لو سلّمنا كون الكلي من لوازم الفرد وان الفرد سبب له إلاّ ان هذه السببية عقلية لا شرعية ، ومن الواضح انه لا يترتب بالأصل الشرعي إلاّ اللوازم والآثار الشرعية لا العقليّة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا شبهة في كون اللزوم عقليا ولا يكاد يترتب بأصالة عدم الحدوث ) ) الشرعية ( ( إلاّ ما كان من لوازمه واحكامه شرعا ) ) أي لا يترتب بالأصل الشرعي إلاّ السببيّة الشرعيّة . ( 2 ) هذا هو القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي ، وهو ما إذا شك في بقاء الكلي لاحتمال بقاء الكلي في ضمن فرد آخر اما مقارنا لوجود الكلي في ضمن الفرد المتيقن الوجود والارتفاع ، أو مقارنا لارتفاع الكلي في ضمن الفرد المتيقن الارتفاع . وتوضيحه : انه لو علمنا بوجود الانسان - مثلا - في ضمن زيد ثم قطعنا بارتفاع زيد ولكن شككنا في ارتفاع الانسان ، ومنشأ الشك في ارتفاعه : تارة يكون هو احتمال وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا لوجود زيد بان كنا في حال علمنا بوجود زيد نحتمل وجود الانسان في ضمن عمرو ، وأخرى يكون سبب الشك في