تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
استصحابه إشكال ، أظهره عدم جريانه ، فإن وجود الطبيعي وإن كان بوجود فرده ، إلاّ أن وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ، بل متعدد حسب تعددها ، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها ، لقطع بارتفاع وجوده ، وإن شك في وجود فرد آخر ( 1 )
شرح
ارتفاع الانسان هو احتمال وجود الانسان في ضمن عمرو مقارنا لارتفاعه في ضمن زيد . . فهل يجري استصحاب الكلي مطلقا في هذا القسم - كالقسم الأول والثاني - أو لا يجري مطلقا ؟ أو نقول بالتفصيل بين الشك في بقاء الكلي لاحتمال وجود الفرد المقارن لوجود الفرد المرتفع ، وبين الشك في الكلي لاحتمال وجود الفرد المقارن لارتفاع الفرد المتحقق ارتفاعه ؟ ( 1 ) مختار المصنف ( قدس سره ) عدم جريان الاستصحاب في هذا القسم مطلقا ، سواء كان منشأ الشك في بقاء الكلي لاحتمال وجود الفرد المقارن لوجود الفرد الذي كان متيقناً وجودا وارتفاعا ، أو كان لاحتمال وجود الكلي في الفرد المقارن لارتفاع الكلي في ضمن فرده الذي كان متيقنا وجوداً وارتفاعاً . والوجه في عدم جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث مطلقا : هو ان الكلي في مقام تحققه خارجا منحصر في تحقق فرده ، إلاّ ان لازمه تعدّد وجوده خارجا بتعدد وجود افراده ، وليس للكلي وجود واحد في الخارج ، والافراد من قبيل اللوازم لهذا الوجود الواحد ، فلا تعيّن واحد بالذات للكلي في الخارج ، بل الكلي في الخارج له تعينات متعددة بتعدّد تعينات افراده . واما في مقام تعلّق العلم به فتارة يكون العلم متعلقا بذات الكلي اللاّ متعيّن من دون تعلّق له بتعيّنه كما في القسم الثاني المتقدّم ، وأخرى يكون العلم قد تعلّق بالكلي المتعيّن في ضمن الفرد ، فان علمنا بوجود الانسان في ضمن زيد علم بالكلي المتعيّن في ضمن هذا الفرد ، ومن الواضح ان العلم بوجود الكلي المتعيّن هو العلم بالحصة الخاصة المتعينة بإضافتها إلى الفرد من هذا الكلي ، والمفروض هو ارتفاع هذه الحصّة الخاصة المضافة المتعيّنة ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء