تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ذاك العام ) ) الذي هو الكلي كان مسببا ( ( من جهة الشك في بقاء الخاص ) ) كزيد فيما إذا شك في بقائه بعد تيقّن وجوده ، فان الشك في بقاء زيد يكون سببا للشك في بقاء الكلي ( ( الذي كان في ضمنه وارتفاعه ) ) أي وارتفاع ذلك الخاص الذي كان الكلي في ضمنه . . . والحاصل : ان الشك في كون ذلك الخاص هل باق أو مرتفع موجب للشك في بقاء الكلي وارتفاعه . وأشار إلى أنه لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه من جهة تحقق أركان الاستصحاب فيه ، وان حالها كالحال في تحقق أركان الاستصحاب في الخاص بقوله : ( ( كان استصحابه ) ) أي كان استصحاب العام ( ( كاستصحابه ) ) أي كاستصحاب الخاص من جهة تحقق أركان الاستصحاب ، وانما الاشكال في أن الأثر الذي لأجله كان التعبّد بالبقاء : ان كان واحدا فهو اما ان يكون أثراً للكلي أو للفرد ، ولا يعقل ان يكون أثراً لهما معا ، لان لازم كون الأثر الواحد اثرا لهما هو كون خصوصية التشخّص الموجبة لتحقق الفرد دخيلة في تحقق الأثر وغير دخيلة فيه ، وهو تناقض واضح لان لازم كونه أثراً للفرد هو كون لخصوصية التشخّص دخل في تحقق الأثر ، ولازم كونه أثراً للكلي هو عدم دخل خصوصية التشخّص في ترتيب الأثر ، فإذا كان لا يعقل ان يكون أثراً لهما معا فلا يجري الاستصحابان استصحاب الكلي واستصحاب الفرد ، لما هو واضح من أن الاستصحاب انما هو لأجل ترتب الأثر ، وحيث إن الأثر لأحدهما ، فلا يجري إلاّ استصحاب ماله الأثر ، فإن كان للكلي جرى استصحابه دون استصحاب الفرد ، وان كان للفرد جرى استصحابه دون استصحاب الكلي . وان كان متعدّدا جرى استصحابهما معا ، فيستصحب الكلي ويترتب عليه اثره ويستصحب الفرد ويترتب عليه اثره . . . وهل يكفي استصحاب أحدهما عن استصحاب الآخر ، أو لابد من استصحابهما معاً ؟