تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
باستصحاب الكلي المتحقق في ضمنه ، مع عدم إخلاله باليقين والشك في حدوثه وبقائه ( 1 ) ، وإنما كان التردد بين الفردين
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الشيخ الأعظم في رسائله ذكر اشكالين في استصحاب هذا القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي : الأول ما أشار اليه بقوله : وتردد ذاك الخاص . وحاصله : انه لا شك في بقاء الكلي في هذا الفرض ، بل الكلي مقطوع الارتفاع وجدانا وتعبّداً . وتوضيحه : ان الكلي لا وجود له بذاته في الخارج وانما يوجد في الخارج بوجود فرده ، ووجود الكلي في ضمن الفرد القصير العمر مقطوع الارتفاع وجدانا ، ووجوده في ضمن الفرد الطويل العمر مشكوك الحدوث ، ويجري استصحاب عدم حدوثه ولازمه التعبّد بارتفاعه ، فالكلي مقطوع الارتفاع في أحد الفردين وجدانا وفي الفرد الآخر تعبّداً ، فلا شك في بقاء الكلي بقاءاً حتى يجري الاستصحاب فيه . واليه أشار بقوله : ( ( وتردد ذاك الخاص الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه ويكون وجوده ) ) أي يكون وجود الكلي ( ( بعين وجوده ) ) أي بعين وجود الفرد فما يلحق الفرد لابد وأن يكون لاحقا لما كان وجوده بعين وجوده ، ومن الواضح ان الفرد المردد بين القصير والطويل مقطوع الارتفاع اما وجدانا أو تعبداً ، والى هذا أشار بقوله : ( ( بين متيقن الارتفاع ) ) ولان المفروض القطع بارتفاع الفرد القصير العمر بعد الثلاثة أيام ، وبين الفرد الطويل العمر ( ( و ) ) هو ( ( مشكوك الحدوث المحكوم بعدم حدوثه ) ) تعبّدا بحكم الاستصحاب الجاري فيه لأنه متيقن العدم مشكوك الحدوث بقاءاً . والجواب عنه : ان للكلي مقامين : مقام الوجود خارجا ، ومقام العلم والتصوّر ، وفي مقام الوجود الخارجي حيث إن الكلي لا متعيّن ولا يكون له التعيّن في مقام الوجود إلاّ بالفرد ، فليس له إلاّ نحو واحد من التحقق وهو وجوده متعيناً بوجود فرده ، واما في مقام العلم والتصوّر فله نحوان من التحقق ، لأنه تارة يتعلّق