الشك فيه من جهة تردّد الخاص الذي في ضمنه ، بين ما هو باق أو مرتفع قطعا ( 1 ) ، فكذا لا إشكال في استصحابه ، فيترتّب عليه كافة ما يترتب عليه عقلا أو شرعا من أحكامه ولوازمه ( 2 ) ، وتردّد ذاك الخاص - الذي يكون الكلي موجوداً في ضمنه ويكون وجوده بعين وجوده - بين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث المحكوم بعدم حدوثه ، غير ضائر
شرح
( 1 ) هذا هو القسم الثاني من استصحاب الكلي ، وهو ما إذا كان الشك في الكلّي مسببا عن تردد الكلّي بين كونه متحققا في ضمن الفرد المقطوع الارتفاع لو كان هو الحادث ، وبين كونه مقطوع البقاء لو كان هو الحادث ، كما لو علمنا بوجود حيوان في الدار تردّد امره بين ان يكون بقّاً أو فيلاً - بناءاً على أن البق لا يعيش أكثر من ثلاثة أيام - فبعد الثلاثة يشك في وجود الكلي في الدار ، لأنه ان كان هو المتحقق في ضمن البق فقد ارتفع بموت البق ، وان كان هو المتحقق في ضمن الفيل كان باقيا قطعا ، ومثله ما لو علمنا بنجاسة شيء ترددت نجاسته بين كونها دما أو بولاً - بناءاً على لزوم التعدّد في غسل البول دون الدم - فبعد الغسلة الأولى يشك في بقاء النجاسة ، لأنها ان كانت دما فقد ارتفعت بالغسلة الأولى قطعا ، وان كانت بولاً فهي باقية قطعا لاحتياج البول إلى غسلتين .
( 2 ) حاصله : انه لا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب في نفس الكلي لتحقق كلا ركني الاستصحاب فيه ، لفرض التيقّن بحدوثه قبل انقضاء الثلاثة أيام والشك في بقائه بعد انقضاء الثلاثة ، وبعد تحقق كلا ركني الاستصحاب فيه يجري استصحابه ويترتب عليه آثاره ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لا اشكال في استصحابه ) ) لتحقق كلا ركني الاستصحاب بالنسبة اليه ( ( فيترتب عليه كافة ما يترتب عليه عقلا ) ) كوجوب اطاعته فيما إذا كان مثل الوجوب ( ( أو شرعا ) ) كالحكم بنجاسة المحل المرددة نجاسته بين كونها دماً أو بولاً ، وعلى كلّ فيترتب على استصحاب بقاء الكلي ما له ( ( من احكامه ولوازمه ) ) .