تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
قلت : نعم ، ولكن الظاهر أنه أخذ كشفا عنه ومرآة لثبوته ليكون التعبد في بقائه ، والتعبّد مع فرض ثبوته إنما يكون في بقائه ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : ما مرّت الإشارة اليه أيضا ، من أن هذا الاشكال انما يتم على الموضوعية في اليقين ، وقد عرفت ان الظاهر من اليقين كونه طريقا لا موضوعا ، فاليقين قد اخذ بما هو كاشف ومرآة للثبوت الواقعي ، وان الظاهر هو جعل الملازمة بين الثبوت والتعبّد بالبقاء ، وانه لا تعبّد في اخذ اليقين وانما التعبّد بالبقاء في ظرف الشك لا غير ، فتارة يكون الثبوت متعلقا لليقين فيجب التعبّد به بقاءاً ، وأخرى يكون التعبد بالبقاء على فرض الثبوت كما مرّ بيانه . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( نعم ) ) أي ان الاشكال انما يتمّ بناءاً على الموضوعية في اليقين ( ( ولكن الظاهر أنه قد اخذ ) ) اليقين بنحو ان يكون طريقا و ( ( كشفا عنه ) ) أي عن الشيء ( ( ومرآة لثبوته ) ) واقعا ولم يؤخذ اليقين لان يتعبد به ، بل اخذ ( ( ليكون التعبّد في بقائه في ) ) ظرف الشك ( ( و ) ) على هذا فيكون ( ( التعبد مع فرض ثبوته انما يكون ) ) في مقام الشك ( ( في بقائه ) ) كما مرّ بيانه مفصّلا . ( 2 ) لعله إشارة إلى التكليف الظاهر في هذا الوجه في دفع الاشكال ، مضافا إلى أن الظاهر كون اليقين قد اخذ في اخبار الاستصحاب لوثاقته ، وقد مرّ منه البناء منه على ذلك في أول المبحث ، مضافاً إلى أن لازم ما ذكره من كون اليقين طريقيا وان الملازمة مجعولة بين الثبوت الواقعي والتعبد بالبقاء ان لا يجري الاستصحاب لو تعلّق اليقين السابق بحكم ، وكان ذلك الحكم في ظرف تعلق اليقين السابق به لا تحقق له واقعا ، بان كان في ذلك الوقت اليقين مخطئا وغير مصيب للواقع ، وكان ثبوت الحكم واقعا في ظرف الشك في بقائه لا في الزمان السابق ، ولا أظن أن يلتزم به المصنف . فالأولى في الجواب عن الاشكال ان يقال : ان الظاهر أن المراد من اليقين في اخبار الاستصحاب هو مطلق الحجة الموجبة للتنجز عند الإصابة وللعذر عند المخالفة ، فاليقين في اخبار الباب قد اخذ على نحو الموضوعية ، ولكنه لا بما هو يقين ،