الفعل والترك ، وشمول مثل كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام له ( 1 ) ،
شرح
الثاني : الاخذ بأحدهما تعيينا وهو الحرمة لترجيحها على الوجوب ، وعدم احتمال ترجيح الوجوب عليها ، واليه أشار بقوله : ( ( ووجوب الاخذ بأحدهما تعيينا ) ) .
الثالث : الاخذ بأحدهما تخييرا بان يأخذ اما بالفعل فلا يكون له الاخذ بالترك أو يأخذ بالترك فلا يكون له الاخذ بالفعل ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو تخييرا ) ) .
الرابع : التخيير بين الفعل والترك عقلا . والفرق بينه وبين الثالث انه على الرابع له ان يفعل وان يترك أي لا يكون له الاخذ بالفعل والترك معاً ، فان شاء فعل وان شاء ترك ، ولكن ذلك من ناحية حكم العقل في المقام ، واما من ناحية الحكم الشرعي فهو التوقف فليس له الافتاء بالإباحة الشرعية ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والتخيير بين الترك والفعل عقلا مع التوقف عن الحكم ) ) الشرعي ( ( به رأساً ) ) .
الخامس : التخيير بين الفعل والترك عقلاً مع الحكم فيه بالإباحة شرعا ، واليه أشار بقوله : ( ( أو مع الحكم عليه بالإباحة شرعا ) ) أي مع التخيير فيه بين الفعل والترك عقلا الحكم عليه أيضا بالإباحة شرعا .
ولا يخفى الفرق أيضا بين القول الأخير والقول الأول وهو البراءة عقلاً ونقلاً ، لما سيأتي الإشارة اليه من عدم جريان البراءة العقلية ، وان الحكم العقلي بالتخيير بين الفعل والترك لا من جهة قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
ومختار المصنف هو الأخير واليه أشار بقوله : ( ( أوجهها الأخير ) ) .
( 1 ) لا يخفى ان مختار المصنف مركب من جزءين : الجزء الأول هو التخيير عقلا بين الفعل والترك ، والدليل عليه هو انه بعد قيام الحجة على الفعل وعلى الترك فهما متنافيان لا يمكن العمل بهما بما هو عمل بالحجة ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، فلا تأثير للحجتين وان تمّ البيان فيهما لفرض فعليتهما ، فالعقل يرى عدم المانع عن الفعل وعن الترك لا من جهة عدم البيان الفعلي ، بل من جهة عدم منجزيتهما وعدم