تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فافهم ( 1 ) .
شرح
قبيحا لا حسنا ، وبمقدار لا يلزم منه الاختلال فهو باق على حسنه ، ففي مقام الاحتياط في موارد التكاليف المتعددة إذا التفت المكلف إلى أن الاحتياط التام في جميعها يلزم منه الاختلال وأراد ان يحتاط فيما لا يلزم منه الاختلال ، فينبغي له ان يقدم الاحتياط في الموارد المهمة على غيرها ، والاحتياط في احتمالات التكاليف القوية كالمظنونة على المحتملات غير المظنونة ، والاحتياط فيما لم تقم الحجة الخاصة فيه على الترخيص على غيره ، لوضوح ان هذه الموارد أرجح في اعمال الاحتياط فيها من غيرها ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وان كان الراجح لمن التفت إلى ذلك ) ) أي إلى لزوم الاختلال من الاحتياط في الكل ، والى ان بعضها أرجح من غيره ، ففي مقام اعمال الاحتياط ينبغي له ( ( من أول الأمر ترجيح بعض الاحتياطات ) ) على البعض الآخر ، فيقدم ما هو أقوى ( ( احتمالا ) ) كالقوي على الضعيف ( ( أو ) ) ما هو أقوى ( ( محتملا ) ) كالفروج والدماء على غيرها . ( 1 ) لعله إشارة إلى ما يمكن ان يقال : ان الاحتياط قبل الاخلال يكون حسنا ، وبعده لا يكون حسنا ، فهو في مقام الاحتياط في التكاليف المحتملة المتعددة لا في محتملات التكليف الواحد ، فإنه مبني على جواز التفكيك بين الموافقة القطعيّة والمخالفة القطعية . ولا يمكن ان يقال إن امكان التفكيك وعدم امكانه انما هو في الاحتياط اللازم ، واما الاحتياط لأجل احتمال التكليف فلا مانع من كونه حسنا وان كان في بعض محتملات التكليف الواحد لكفاية احتمال التكليف في حسنه ، لوضوح ان الاحتياط في محتملات التكليف الواحد قبل الاخلال ليس باحتياط ، لان الاحتياط هو انه إذا كان هناك شيء فلابد من اصابته ، وفي محتملات التكليف الواحد لا يكون ذلك الا باتيان الجميع ، والمفروض عدم حسنه لاخلاله بالنظام .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء