هذا مع أنه لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في اليقين للعهد ، إشارة إلى اليقين في فإنه على يقين من وضوئه ( 1 ) مع أن الظاهر أنه
شرح
القضية بمضمونها كما في خبر الصفّار وغيره ، وهذا مما يقضي بان الوضوء في المقام من مصاديق هذه القضية وانها قضية كلية ارتكازية تشمل الوضوء وغيره . ولعلّ الوجه في ذكر هذا تأييداً هو ان الكلام فيما يستفاد من هذه الصحيحة ، فإذا كان في هذه الصحيحة ما يكون قرينة على الاختصاص ، أو ما يجعل الكلام من المحفوف بمحتمل القرينيّة ، فلا تكون هذه الصحيحة دالّة على التعميم ، ويكون التعميم من هذا اللفظ الوارد في غيرها لعدم قرينة هناك توجب التخصيص .
وبعبارة أخرى : ان كون هذا الكلام دالاً على التعميم في غير هذه الرواية لا يستلزم دلالتها على التعميم في هذه الرواية ، مع فرض وجود ما يقضي بالاختصاص ، أو الاجمال في هذه الرواية ، وعبارة المتن واضحة .
( 1 ) حاصله : ان مبنى دعوى الاختصاص بباب الوضوء ، وان الاستصحاب المستفاد من هذه الصحيحة هو عدم جواز نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه ، فلا يكون المستفاد منها الاستصحاب في غير باب الوضوء - هو كون اللام في اليقين في قوله ولا ينقض اليقين بالشك عهديّة لا للجنس .
وبعبارة أخرى : ان تقدّم قوله : ( ( فإنه على يقين من وضوئه ) ) على قوله : ( ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ) يقتضي كون اللام للإشارة إلى خصوص هذا اليقين المتقدّم ، وهو اليقين بالوضوء ، كاللام في قوله تعالى : [ أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ] ( 1 ) فاليقين بالوضوء لما كان معهوداً بالذكر فاللام في قوله لا ينقض اليقين تكون إشارة إلى هذا المعهود ، وإذا كانت اللام عهديّة كان المستفاد منها هو الاستصحاب في خصوص باب الوضوء ، بخلاف ما إذا كانت اللام في لا ينقض
هامش
( 1 ) المزمل : الآية 15 - 16 .