تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية : لا تنقض . . إلى آخره باليقين والشك في باب الوضوء جدا ، فإنه ينافيه ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا ( 1 ) ، ويؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها ، فتأمل جيدا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أن وجه انقداح ضعف احتمال اختصاص الاستصحاب المستفاد من هذه الصحيحة بباب الوضوء ، أو بخصوص ما إذا كان الشك فيه ناشئا من النوم ، من جهة كون قضية لا ينقض ارتكازية ، وكل قضية ارتكازية كليّة ، وهناك ملازمة بينهما . . ومنه يظهر انه لو بنينا على المحتمل الثاني والمحتمل الثالث لما كان ذلك موجباً للاختصاص المذكور أيضاً ، لان ظهور هذه القضية في كونها ارتكازية يمنع عن الاختصاص ، سواءاً كان الجزاء محذوفا أو كان الجزاء هو نفس قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) بتأويله بالانشاء ، أو كان الجزاء نفس قضية ( لا ينقض ) وقوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) للتمهيد ، لوضوح عدم منافاة جميع المحتملات لكون القضية ارتكازية ، ومع كونها ارتكازية فلابد من تعميم الاستصحاب المستفاد من هذه الصحيحة ، ولابد من كون اللام في اليقين والشك للجنس ، لا للعهد ليدعي كونه قرينة على الاختصاص ، ولا تكون مجملة ليكون الكلام من المحفوف بمحتمل القرينيّة . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( فإنه ينافيه ) ) أي فان الاختصاص ( ( ينافيه ظهور التعليل ) ) في القضية ( ( في أنه ) ) تعليل ( ( بأمر ارتكازي لا ) ) بأمر ( ( تعبدي ) ) فإنه بناءاً على الاختصاص يكون بلا تنقض تعليل بأمر تعبدي لا ارتكازي . قوله : ( ( قطعا ) ) هذا من متعلقات قوله ينافيه ، وتقدير الكلام ان الاختصاص ينافيه قطعا ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي . ( 2 ) حاصل هذا التأييد ان هذه القضية وردت بلفظها كما في صحيحة زرارة الثانية والثالثة الآتيتين ، وليس موردهما مورد تعلّق اليقين والشك بالوضوء ، ووردت هذه