تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقد ذكر فإنه على يقين للتمهيد ( 1 ) .
شرح
بالانشاء ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واحتمال ان يكون الجزاء هو ) ) نفس ( ( قوله فإنه على يقين . . . الخ ) ) ولا يكون الجزاء محذوفا فهو احتمال ( ( غير سديد ) ) لما عرفت من انحصار كون نفس قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) جزاءاً بتأويله بالانشاء ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فإنه لا يصحّ إلاّ بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ) ) بتأويل كون المراد من قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) إلى انشاء الامر ببقاء الوضوء الذي مرجعه إلى عدم وجوب الوضوء ، وقد عرفت أيضا بعد هذا الاحتمال ، واليه أشار بقوله : ( ( وهو إلى الغاية بعيد ) ) . ( 1 ) هذا هو المحتمل الثالث المشار اليه في المتن ، وهو ان يكون قوله : ( فإنه على يقين من وضوئه ) ليس جزاءاً ولا علةً للجزاء ، بل تمهيداً للجزاء ، والجزاء هو قوله ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ، ويكون تقدير الكلام على هذا انه ان لم يستقن انه قد نام حيث إنه على يقين من وضوئه فلا ينقض اليقين بالشك . ولا يخفى ان هذا بعيد جداً مخالف لما عليه استعمالات أهل اللسان ، فان مدخول الفاء اما ان يكون جزاءاً بنفسه أو قائما مقام الجزاء ، واما ان يكون تمهيدا لجزاء مذكور بعده فلا يساعد عليه مبنى الاستعمالات في مقام الجزاء والشرط ، فإنه إذا كان الغرض منه التمهيد لا يكون مدخولاً للفاء ، وينبغي ان يقول هكذا : والا حيث إنه على يقين من وضوئه فلا ينقض اليقين . مضافا إلى منافٍ آخر وهو عدم صحة عطف ما هو الجزاء بالواو على مدخول الفاء مع فرض كونه ليس بجزاء ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وابعد منه ) ) أي ابعد من المحتمل الثاني هذا الثالث وهو ( ( كون الجزاء قوله لا ينقض . . . الخ وقد ذكر فإنه على يقين للتمهيد ) ) لبعد كون مدخول الفاء ليس بجزاء ولا قائما مقامه ، وبعد عطف الجزاء بالواو على ما هو غير جزاء بل هو تمهيد للجزاء .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء