غير سديد ، فإنه لا يصح إلا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ، وهو إلى الغاية بعيد ( 1 ) ، وأبعد منه كون الجزاء قوله : لا ينقض . . إلى آخره
شرح
( 1 ) هذا هو المحتمل الثاني الذي أشار اليه في المتن ، وهو كون الجزاء ليس بمحذوف ، وانه هو نفس قوله : فإنه على يقين من وضوئه ، بان يراد من هذه الجملة هو الانشاء باطلاق الجملة الخبرية ، وإرادة الانشاء بها اما من باب الكناية أو من باب المجاز كقوله عليه السّلام : يعيد ويغتسل المراد بهما أعد واغتسل .
والحاصل : انه يراد من قوله ك فإنه على يقين وضوئه هو انشاء ايجاب العمل حال الشك على طبق يقينه السابق .
ولا يخفى بعد هذا الاحتمال ، لان حمل الجملة الخبرية على الانشاء خلاف الظاهر ، انما يصار اليه حيث لا يمكن ابقاؤها على ظاهرها من كونها خبريّة ، وقد عرفت عدم المانع من ابقاء ظهورها على الخبريّة وكونها من باب إقامة العلة للجزاء مقام الجزاء المعلول لها .
والحاصل : ان قوله : ( فإنه على يقين من وضوئه ) اما ان يكون من باب إقامة العلّة للجزاء مقام الجزاء كما في المحتمل الأول . واما ان يكون تمهيدا للجزاء ، ويكون الجزاء قوله ( ولا ينقض ) كما هو مبنى المحتمل الثالث الذي سيأتي الإشارة اليه ، وانه أبعد الاحتمالات . واما ان يكون هو بنفسه الجزاء ، ولا يصح كونه بنفسه جزاءاً إلاّ بالتأويل لها بالانشاء كما هو مبنى هذا المحتمل الثاني . واما كونه بنفسه جزاءاً من دون تأويل كما ذكره احتمالا آخر في الحاشية فهو غير صحيح كما بينه هناك ، لان الجزاء مما له ترتب على الشرط ، والشرط هو المستفاد من قوله وإلاّ وهو ان لم يستقن انه قد نام ، ومن الواضح انه لا يترتب على عدم الاستيقان بالنوم كونه على يقين من وضوئه سابقا ، لجواز ان لا يكون مستيقنا بالنوم ، ولا يكون أيضا على يقين من وضوئه السابق لتبدّل يقينه فيما بعد باليقين بعدم الوضوء ، فلا يكون الجزاء مما يترتب على الشرط ، فينحصر كون قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) جزاءاً بالتأويل