تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فافهم ( 1 ) . مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء ، لقوة احتمال أن يكون من وضوئه متعلقا بالظرف لا ب‍ ( يقين ) ، وكان المعنى : فإنه كان من طرف وضوئه على يقين ، وعليه لا يكون الأصغر إلا اليقين ، لا اليقين بالوضوء ، كما لا يخفى على المتأمل ( 2 ) .
شرح
لاحتمال كون اللام في اليقين في لا تنقض للعهد مع أن الظاهر أنه للجنس ( ( كما هو الأصل فيه ) ) اي كما هو الأصل في اللام الداخلة على اسم الجنس ( ( وسبق ) ) قوله ( ( فإنه على يقين . . . الخ لا يكون قرينة عليه ) ) أي لا يكون تقدّم قوله انه على يقين قرينة على حمل اللام على العهد الا إذا كان ذلك منافيا لبقائها على ما هو الأصل وهو كونها للجنس ، وقد عرفت عدم المنافاة ( ( مع ) ) هذا الأصل في اللام ، بل لقوله فإنه على يقين ( ( كمال الملاءمة مع الجنس أيضا ) ) . ( 1 ) لعله إشارة إلى ما يمكن ان يقال إن ملاءمتها مع الجنس مع ملاءمتها للعهد لا يقتضي ظهورها في الجنس - الذي هو المطلوب فان عليه يتوقف ظهور الصحيحة في حجيّة الاستصحاب مطلقا - لان الكلام يكون من المحفوف بمحتمل القرينيّة فيكون مجملا من ناحية إفادة الاطلاق . فإنه يقال : ان ظهور القضية في كونها ارتكازية يجعلها ظاهرة في الاطلاق ، وعدم كون الكلام من المحفوف بمحتمل القرينيّة . ( 1 ) توضيحه : كون اللام عهديّة لا يوجب الاختصاص إلاّ إذا كان ( من وضوئه ) متعلقا باليقين في قوله : ( فإنه على يقين من وضوئه ) ، لان المشار اليه باللام في قوله لا ينقض اليقين يكون هو اليقين المتقدّم المتعلّق للوضوء ، اما إذا كان من وضوئه ليس متعلقا باليقين بل متعلقا بالظرف فاللام وان كانت عهدية إلاّ انها لا تفيد الاختصاص ، لان المشار اليه يكون هو اليقين المطلق غير المتعلّق للوضوء ، فلا موجب للاختصاص .