تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
المروي عنهم ، وأثبتها الحسين بن سعيد في الحديث المروي عنهم أيضا ، وأثبتها حريز في أصله أيضا . . . فيظهر من هؤلاء الأجلاء عدم اعتنائهم باضمارها ، وانها من المسلّم عندهم انها عن المعصوم عليه السّلام . والحاصل : ان صحيحة زرارة هذه من الاخبار الدّالة على الاستصحاب كما سيأتي ، وهي مشتملة على سؤالين السؤال الأول عن الخفقة والخفقتين . والظاهر من هذا السؤال هو المفروغية عن كون النوم التام ناقضا للوضوء ، وإلاّ لكان السؤال عنه أولى من السؤال عن بعض مراتبه وهي الخفقة والخفقتين ، وبعد كون النوم التام مفروغا عن كونه ناقضا لذلك سأل زرارة عن الخفقة والخفقتين انها هل هي كالنوم التام الناقض أم لا ؟ . . . فمعنى قوله الرجل ينام وهو على وضوء ، هو ان الرجل ينقض الوضوء بالنوم التام ، فهل يوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ ولذلك اجابه الامام عليه السّلام ببيان مراتب النوم ، وان بعض مراتبه نوم العين ، والنوم التام هو نوم القلب والاذن ، وان نوم العين وحدها لا يوجب الوضوء ، وإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء . . . ولا يخفى ان مرجع هذا السؤال إلى الاستفسار عن شبهة حكمية ، وان النوم الناقض هل هو النوم بجميع مراتبه ، فأجاب الامام بما حاصله : ان بعض مراتبه وهو نوم العين لا يوجب الوضوء ، والذي يوجب الوضوء هو نوم العين والاذن . وقد ظهر مما مرّ : انه لا داعي لان يكون قوله ينام الرجل يراد به الاشراف على النوم مجازاً ، بل مراد به معناه الحقيقي وهو النوم حقيقة . وما يقال من أن الداعي لحمل ينام على الاشراف على النوم هو ان حملة وهو على وضوء جملة حالية ولابد من اقتران الحال بعامل الحال ، ولما كان النوم والوضوء لا يجتمعان فلذلك لزم حمل ينام على الاشراف على النوم . فإنه يقال : لا داعي للالتزام بوجوب اقتران عامل الحال مع الحال لا زماناً ولا وجوداً ، بل الحال لا تدل على أكثر من كونها قيداً للعامل ، وهنا قوله وهو على