وتقريب الاستدلال بها أنه لا ريب في ظهور قوله عليه السّلام : وإلا فإنه على يقين . . إلى آخره عرفا في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشك فيه ، وأنه عليه السّلام بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد من قوله عليه السّلام : لا في جواب فإن حرّك في جنبه . . إلى آخره ، وهو اندراج اليقين والشك في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب ( 1 ) ، واحتمال أن يكون الجزاء هو قوله : فإنه على يقين . . إلى آخره
شرح
فاتضح من مجموع ما ذكرنا وما أشار المصنف ان الاضمار في هذه الصحيحة غير قادح .
( 1 ) لا يخفى ان الاستدلال بهذه الصحيحة على الاستصحاب هو في الفقرة الأخيرة وهي قوله عليه السّلام : وإلاّ فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبداً ، ولكنه ينقضه بيقين آخر .
وتوضيح الاستدلال بها : ان قوله عليه السّلام ( وإلاّ . . . ) إلى آخر الجملة ، هي قضية شرطية مشتملة على الشرط والجزاء ، والشرط هو المستفاد من قوله عليه السّلام وإلاّ : أي وان يستيقن انه قد نام . واما الجزاء فالمحتملات التي أشار إليها المصنف في المتن ثلاثة :
الاحتمال الأول : ان الجزاء محذوف ، وقوله فإنه على يقين من وضوئه . . . إلى آخر قوله ولا ينقض اليقين بالشك هو العلة للجزاء المحذوف ، وقد أقيمت العلّة مقام المعلول الذي هو الجزاء المحذوف ، ويكون التقدير وان لم يستيقن انه قد نام فلا يجب الوضوء ، لأنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك .
والمتحصّل من ذلك : هو كون العلة المذكورة عبارة عن صغرى هي انه على يقين من وضوئه ، وكبرى مستفادة من قوله ولا ينقض اليقين بالشك ، ومرجع التعليل في هذا الكلام ان الرجل على يقين من وضوئه ، وكل من كان على يقين من وضوئه لا ينقضه بالشك ، لان اليقين لا ينقض بالشك ، فالرجل ان لم يستيقن انه قد نام لا يجب عليه الوضوء ، لأنه من نقض اليقين بالشك . وعلى هذا الاحتمال يكون