تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام عليه السّلام لا سيما مع هذا الاهتمام ( 1 ) .
شرح
وضوء قيد لينام من حيث كونه ناقضا له إذا كان نوما تاما ، وغير ناقض له إذا لم يكن نوما تاما . والسؤال الثاني هو السؤال عما يكشف عن النوم الذي هو نوم العين والاذن ، ومرجعه إلى السؤال عن شبهة موضوعيّة ، وان تحريك الشيء في جنب الرجل بحيث يكون الرجل لا يعلم بذلك التحريك في جنبه ولا يحس به ، هل يكشف عن النوم الناقض ؟ ولما كان السؤال عن شبهة موضوعية اجابه الامام عليه السّلام بما حاصله : ان نفس عدم العلم بالتحريك ليس بكاشف ، فقد لا يحس بالتحريك ولكنه لا يكون نائما النوم التام الناقض ، وان المدار على وجدانه وتحقق النوم عنده ، فلذا قال عليه السّلام : لا حتى يستيقن انه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلاّ فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشك أبداً ، ولكنه ينقضه بيقين آخر . ( 1 ) قد عرفت ان اثبات الأكابر لها في كتب الحديث يدل على أن مرجع الضمير في قوله قلت له هو الامام عليه السّلام ، وان المسؤول منه هو عليه السّلام . وقد أشار المصنف في المتن إلى جهتين تمنع من قدح الاضمار في هذه الصحيحة : الأولى : ان كون المضمر الذي هو السائل زرارة المعلوم جلالته علماً وعملاً ، وانه من جلالة مقامه ان لا يسأل إلاّ من الامام عليه السّلام ، يمنع قدح الاضمار ، ويعيّن ان المسؤول منه هو الامام عليه السّلام . والى هذه الجهة أشار بقوله : ( ( حيث كان مضمرها مثل زرارة . . . إلى آخر الجملة ) ) . الثانية : ان تكرير السؤال من زرارة واهتمامه بمعرفة الحكم من حيث الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية يدل على أن المسؤول هو الامام عليه السّلام . والى هذه الجهة أشار بقوله : ( ( لا سيما مع هذا الاهتمام ) ) .