تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فافهم وتأمل جيدا ( 1 ) .
شرح
الذي يكون لذلك الملاك واقعا ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وهو ما قام به ملاك حكمه واقعا ) ) وفي هذه المرحلة وهي مرحلة انطباق ما هو الملاك للحكم واقعا على الموضوع لا اطراد للملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، ففي مرحلة اجتماع جميع الخصوصيات يستقل العقل بالحكم ويلحقه حكم الشرع أيضا وهي مرحلة اليقين ، وفي مرحلة الشك لأجل انتفاء بعض الخصوصيات غير المقوّمة لا يكون للعقل استقلال بالحكم ، ولكنه للشارع الحكم لما عرفت من اطلاع الشارع وعدم اطلاع العقل . والى هذا أشار بقوله : ( ( فربّ خصوصية لها دخل في استقلاله ) ) أي في استقلال العقل بالحكم وذلك في مرحلة اجتماع جميع القيود والخصوصيات لان ما اجتمع فيه جميع القيود لا ريب في حسنه أو قبحه ، ولا يكون لانتفاء تلك الخصوصية دخل في ارتفاع ما هو الملاك واقعا . واليه أشار بقوله : ( ( مع احتمال عدم دخله ) ) ولا يخفى ان تذكير الضمير اما باعتبار الانتفاء ، أو باعتبار كون تلك الخصوصية قيدا ، وكان ينبغي تأنيث الضمير ، وان مع عدم دخلها . . فتحصّل انه مع وجود تلك الخصوصية يستقل العقل بالحكم ، ومع انتفائها لا استقلال له ، ولذا قال : ( ( فبدونها لا استقلال له ) ) أي للعقل ( ( بشيء ) ) من الحكم ( ( قطعا ) ) لاحتمال دخلها في ارتفاع الملاك وعدم دخلها في ارتفاعه ، ولما كان أحد الاحتمالين بقاء الملاك وعدم ارتفاعه بارتفاعها ، كان للشارع الحكم بالبقاء لاطلاعه على الواقع ، ففي هذا الفرض يحتمل بقاء الحكم ويحتمل عدمه ، وقد أشار إلى أنه مع احتمال بقاء الملاك يحتمل بقاء الحكم بقوله : ( ( مع احتمال بقاء ملاكه واقعا ومعه ) ) أي ومع احتمال بقاء الملاك ( ( يحتمل بقاء حكم الشرع لدورانه ) ) أي لدوران حكم الشرع بقاءاً وارتفاعاً ( ( معه ) ) أي مع الملاك ( ( وجودا وعدما ) ) فله الحكم بالبقاء لاطلاعه على بقاء الملاك . ( 1 ) ظاهره انه إشارة إلى الدّقة . . . ولكنه يحتمل ان يكون إشارة إلى ما ذكره في طي عبارته المتقدمة على قوله وبالجملة ، من أنه يحتمل ان يكون هناك ملاك للحسن لم