تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
لاطلاعه على عدم دخل انتفاء تلك الخصوصية في انتفاء المصلحة أو المفسدة التي كانت موجبة للحكم في حال اجتماع جميع القيود ، أو لاطلاعه على أنه هناك ملاك اخر للحسن أو القبح الذي كان مما لم يدركه العقل ، ولم يكن لانتفاء تلك الخصوصية دخل في انتفائه ، وان كان لها دخل في انتفاء ما كان من الملاك الذي ادركه العقل حال اجتماع القيود . وقد أشار إلى اطراد الملازمة بينهما في مرحلة الواقع بقوله : ( ( وبالجملة حكم الشرع انما يتبع ما هو ملاك حكم العقل واقعا ) ) وهي مرحلة الواقع في حكم كل منهما بفعل الحسن وترك القبيح وذلك فيما إذا اجتمعت جميع الشروط والقيود . اما في حال انتفاء بعض ما يحتمل دخله بحيث يحتمل انه ليس من مقوماته ولذلك لا يكون للعقل حكم عند انتفاء مثل ذلك القيد فللشارع في مثل هذا الحكم بالبقاء . وأشار المصنف إلى عدم اطراد الملازمة بينهما في مرحلة الانطباق على الموضوعات ، وذلك فيما إذا كان المنتفى مما احتمل دخله ، لا ما فيما كان مقوّماً عند العقل بقوله : ( ( لا ما هو مناط حكمه فعلا ) ) ثم أشار إلى علّة اطراد الملازمة في مرحلة الواقع دون مرحلة الانطباق بقوله : ( ( وموضوع حكمه كذلك ) ) أي وموضوع حكم العقل في مرحلة الواقع وهي قضية فعل ما هو الحسن وترك ما هو القبيح ( ( مما لا يكاد يتطرق اليه الاهمال والاجمال ) ) لان فرض هذه القضية الواقعية فرض الحسن وتحققه وفرض القبح وتحققه ، فلا اهمال ولا اجمال فيما هو موضوع الحكم وهو الحسن أو القبح ، فلابد وان يلحقه الحكم من العقل بأنه ينبغي فعل الحسن وترك القبيح ، ويلحقه ترتّب المدح لفاعل الحسن وترتّب الذم لفاعل القبيح ، ويلازمه حكم الشرع في هذه القضية ، ولما كان مدح الشارع ثوابه وذمه عقابه فيستحق فاعل الحسن الثواب ويستحق فاعل القبح العقاب . وأشار إلى عدم اطراد الملازمة في مرحلة الانطباق على الموضوعات بقوله : ( ( مع تطرقه ) ) أي مع تطرق الاجمال ( ( إلى ما هو موضوع حكمه شأنا ) ) وهو الموضوع الذي له شان ان يقوم به ملاك الحسن والقبح ويكون محلاً لانطباق تلك القاعدة ويلحقه لقيام الملاك به الحكم
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 366 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء