تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
بالوعة في ملكه وكان حفرها مضرا بدار الغير أو ببالوعته أو بئره ، وكان ترك حفر البالوعة مضرا أيضا بالنسبة إلى المالك ، فهل يجوز له حفر البالوعة في ملكه وان أضرّت بالغير أم لا يجوز له ذلك ؟ وهذه الصورة هي مراد المصنف من قوله : ( ( واما لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره ) ) ومختار المصنف عدم لزوم تحمّل المالك الضرر في هذه الصورة وان استلزم ذلك ضرر الآخر ضررا أكثر من الضرر على المالك ، وفاقاً للمحكى عن الشيخ وعن العلامة ( قدس سرهما ) ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فالأظهر عدم تحمله الضرر . . . إلى آخر الجملة ) ) والوجه الذي أشار اليه في المتن هو ان قاعدة نفي الضرر للامتنان الشخصي ، ولما كان حفر البالوعة ضررا على الغير وترك حفرها مضراً على المالك فيتعارض الضرران ويتساقطان ، ويرجع إلى قاعدة الناس مسلطون على أموالهم وهي تقتضي جواز ذلك للمالك وان لزم منه ضرر الغير . لا يقال : انه إذا كان ضرر الغير أكثر فان ضرر المالك يعارضه من ضرر الغير ما كان بقدره ، ويبقى الضرر الزايد على الغير لا معارض له فينفى بقاعدة الضرر . فإنه يقال : إذا كان الامتنان شخصيا فالضرر المنفي بالنسبة إلى كل واحد غير الضرر المنفي على الآخر ، والمنّة في أصل نفي الضرر عن كل واحد منهما ، فلكل واحد منهما منّة غير المنّة على الآخر ، فالتعارض يكون بين الحكم الامتناني لكل واحد منهما بالنسبة إلى الحكم الامتناني للآخر ، ولا وجه لترجيح منّة على منّة ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فان نفيه يكون للمنّة ) ) الشخصية ( ( على الأمة ) ) وكل واحد من الأمة الضرر منفي عنه حيث يكون نفيه منّة عليه ، وتحمل كل واحد منهما للضرر دون الآخر خلاف المنّة عليه ، فلا وجه لان يتحمّل أحدهما الضرر بخصوصه لدفعه عن الآخر ، ولما كان الضرر بالنسبة إلى كل منهما ورفعه بالنسبة إلى كل منهما منّة عليه فتتعارض المنتان ، فلا وجه لان يتحمّل الضرر من كان ضرره أقل من ضرر
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء