تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فصل في الاستصحاب : وفي حجيته إثباتاً ونفياً أقوال للأصحاب ( 1 ) . ولا يخفى أن عباراتهم في تعريفه وإن كانت شتى ، إلا أنه تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد ( 2 ) ، وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الأقوال في حجية الاستصحاب وعدمه اطلاقا وتقييدا أنهاها الشيخ الأعظم أولاً في رسائله إلى أحد عشر قولا : بالحجيّة مطلقا ، وقول بعدم الحجيّة مطلقا ، والتسعة الباقية في التفصيلات ، ثم ذكر في آخر كلامه ما حاصله : ان الأقوال أكثر من ذلك يعرفها من تتبعها في كلمات الأصحاب . ( 2 ) حاصله : ان للاستصحاب في كلمات القوم تعاريف متعددة ، فإنه قد عرّفه بعضهم بأنه إبقاء ما كان ، وعرّفه بعضهم بأنه اثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلاً على ثبوته في الزمان الأول ، وعرّفه بعضهم بأنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ، إلى غير ذلك من التعاريف الأخر له في كلماتهم . . وبعد اختلاف التعبيرات في كلامهم في مقام التعريف للاستصحاب فهل ان الاستصحاب معنى واحد عندهم اختلفوا في التعبير عنه ، أو انه معان متعدّدة ؟ ثم لا يخفى انه هناك امر آخر نبّه عليه المصنف في كلامه ، وهو ان مدرك الاستصحاب على ما سيأتي ثلاثة : بناء العقلاء ، والظن بالملازمة بين ثبوته سابقا وبقائه لاحقا أو بالملازمة بين ثبوته سابقا والظن ببقائه ، والنصّ والاجماع . ويظهر من بعضهم ان الاستصحاب هو نفس أحد هذه الأمور الثلاثة ، وهو خطأ لما سيأتي . وسيظهر أيضا ان للاستصحاب معنىً واحداً وليس له معانٍ متعدّدة ، فاختلاف التعبيرات ليس لأنه عندهم ذو معان متعدّدة ، بل هو عندهم بمعنى واحد . وسيظهر أيضا ان هذه الأمور الثلاثة هي مدرك حجية الاستصحاب لا انها نفس الاستصحاب ، لوضوح كون مدرك حجية شيء غير نفس ذلك الشيء . . . وعلى كل
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 334 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء