تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
منها ، بعد إمكان حمله على نفيها إدعاءاً ، بل كان هو الغالب في موارد استعماله ( 1 ) .
شرح
جِدَالَ ] ( 1 ) فإنه من الواضح انه لم يرد منها رفع آثار الرفث والفسوق والجدال ، بل المراد منها النهي عنها في الحج . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : ان هذا التركيب ربما يكون المتعيّن فيه النفي كمثل لا شك ولا سهو ، وربما يكون المتعيّن فيه النهي كمثل لا رفث ولا جدال ، وربما يكون الظاهر منه النفي كمثل لا ضرر ولا ضرار . ( 1 ) حاصله : دفع دخل ، وهو انه لا يقال : ان الداعي لحمل لا ضرر في المقام على أحد الاحتمالات المذكورة هو عدم امكان إرادة نفي الضرر حقيقة على وجه الحقيقة . فإنه يقال : ان عدم امكان إرادة النفي الحقيقي منها لا يوجب ان يكون المراد منها أحد الاحتمالات الثلاثة ، بل لابد من ملاحظة الأقرب منها إلى النفي الحقيقي ، وقد عرفت ان أقرب الاحتمالات اليه هو النفي الادعائي ، مضافا إلى أن الغالب في الاستعمالات التي يتعذّر فيها النفي الحقيقي إرادة النفي الادعائي منها ، فالغالبية هي بنفسها تقتضي ترجيح ما هو الغالب حيث لا يكون بنفسه أقرب إلى الامر الحقيقي ؟ فكيف به إذا كان النفي الادعائي في نفسه أقرب الاحتمالات إلى النفي الحقيقي ؟ وقد أشار إلى الدخل المذكور بقوله : ( ( وعدم امكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة ) ) . وأشار إلى الجواب عنه بان محض عدم امكان إرادة النفي الحقيقي لا يقتضي أحد الاحتمالات على وجه التعيين ، بل لابد من الحمل على أقرب الأمور اليه وهي النفي الادعائي بقوله : ( ( لا يكاد يكون قرينة ) ) أي لا يكاد يكون عدم امكان النفي الحقيقي قرينة ( ( على إرادة واحد منها ) ) أي واحد من الاحتمالات الثلاثة المذكورة بالخصوص ( ( بعد امكان حمله ) ) على ما هو أقرب منها وهو النفي الادعائي فيترجّح
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 197 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء