تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
استعمال الضرر وإرادة خصوص سبب من أسبابه ، أو خصوص غير المتدارك منه ( 1 ) ، ومثله لو أريد ذاك بنحو التقييد ، فإنه وإن لم يكن
شرح
الشرعية المترقبة من الضرر سواءاً كانت حكماً ضرريا أو موضوعاً ضرريا ، دون الاحتمال الثاني ، وهو كون المراد بلا ضرر نفي خصوص الحكم الضرري . واليه أشار بقوله : ( ( بعد إرادة نفي الحكم الضرري ) ) ، ودون الاحتمال الثالث وهو كون المنفي خصوص الضرر غير المتدارك ، واليه أشار بقوله : ( ( أو الضرر غير المتدارك ) ) . قوله ( قدس سره ) : ( ( أو إرادة النهي . . . الخ ) ) يشير إلى الاحتمال الرابع ، وهو كون المراد من النفي في المقام هو النهي ، فمرجع لا ضرر إلى النهي عن ايجاد الضرر ، فإنه بعد ما اتضح ترجيح الاحتمال الأول لا وجه لهذا الاحتمال أيضا ، وسيأتي الإشارة إلى أن حمل النفي في المقام على النهي لا وجه له أيضا . ( 2 ) ظاهر عبارة المتن ان لا ضرر نفي للضرر مطلقا ، فلا وجه لتخصيصه بخصوص أحد أسبابه وهو الضرر الناشئ من الحكم ، مع أن الضرر ينشأ من الحكم الضرري ومن الموضوع الضرري . ويمكن ان يكون مراده من البشاعة ان ظاهر لا ضرر هو نفي الشيء الضرري بلحاظ ذاته من دون لحاظ تعلق الحكم به ، كشراء الماء للوضوء بالثمن الغالي جدا ، وكالمعاملة الغبنيّة ، وكالوضوء الذي يعود بضرر على البدن ، وكسلطنة سمرة المستلزمة للضرر على الأنصاري ، فان هذه الأمثلة وأشباهها مما يترتب عليها الضرر بذاتها ، فالمنفي بلا ضرر أمثال هذه الأمور التي تستلزم الضرر بذاتها لا بملاحظة تعلق الحكم ، ويكون رفع الضرر في هذه الأمور من باب رفع الأثر بلسان رفع موضوعه وهو الضرر ، ولازم ذلك رفع الحكم المتعلق بهذه الأمور . اما الشيء الذي لا يكون ضررا بذاته بل ينشأ من الحكم بالجمع بينه وبين غيره الضرر فليس مشمولا للقاعدة ، فإذا كانت الاحكام متعلقة بأمور غير ضررية ولكن لزم من الحكم بالجمع بينها ضرر فلا يكون منفيا بهذه القاعدة . وقد رتب على هذا ثمرة ، وهو ما تقدّم منه ( قدس سره ) في الانسداد من أن دليل لا ضرر ولا حرج لا يشمل
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 311 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء