تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كان ليس بعزيز ، إلا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب ( 1 ) ، وعدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد
شرح
يكن ببعيد ) ) لعدم بشاعة التقييد بنحو تعدّد الدال والمدلول ( ( إلاّ انه بلا دلالة عليه غير سديد ) ) لأنه رفع يد عن الاطلاق من دون دلالة على التقييد ، لأنه رفع يد عن حجة من غير حجة . ( 1 ) قد عرفت مما مر ان ظاهر هذا التركيب نفي الحقيقة حقيقة ، وإذا كان متعذرا فاقرب الأمور اليه هو نفي الحقيقة ادعاءاً ، لأنه يحافظ على ظهور ( لا ) في النفي وظهور المدخول في أن المراد به معناه الحقيقي ، وانما التصرّف في امر عقلي وهو ادعاء كون هذا النفي نفياً حقيقياً ، فلا وجه لرفع اليد عن النفي بعد امكان بقائه على حاله . هذا مضافا إلى ما أشار اليه في المتن بقوله : ( ( وإرادة النهي من النفي وان كان ليس بعزيز الا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب ) ) . وحاصله : ان اطلاق الجمل المنفية وإرادة النهي منها موجود ومستعمل كثيراً ، كمثل لا يكفي ولا يجزي ولا يصح ، فان المراد بها النهي عن فعل ما لا يكفي وما لا يجزي وما لا يصح ، إلاّ ان إرادة النهي من مثل هذا التركيب وهو النفي المسلط على الحقيقة غير معهود في الاستعمال ، بل ربما يكون إرادة النهي من النفي فيها في بعضها غير معقول ، كمثل لا شك لكثير الشك ، ولا سهو في النافلة ، ولا سهو في سهو ، إذ لا يعقل ان يكون المراد منها نهي كثير الشك عن شكه ، ولا النهي عن فعل السهو في النافلة ، ولا النهي عن فعل السهو في السهو . ثم لا يخفى انه ينبغي ان يكون مراده من عدم المعهودية لإرادة النهي من هذا التركيب هو عدم معهودية إرادة ذلك في مقام يمكن حمله على نفي الحقيقة ادعاءاً ، وإلاّ فربما يكون حمله على النهي متعينا كقوله تعالى : [ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 313 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء