ببعيد ، إلا أنه بلا دلالة عليه غير سديد ( 1 ) ، وإرادة النهي من النفي وإن
شرح
الاحتياط في الجمع بين الأطراف للاحكام المعلومة بالاجمال ، لان المنفي بلا ضرر ما هو ضرر بذاته من دون تعلق الحكم به ، لان متعلقات الاحكام ليست بذاتها ضررية ، وانما لزم الضرر من الحكم بالجمع بينها ، فالضرر ناشئ من الحكم لا مما هو ضرر بذاته من دون تعلق الحكم .
ولا يخفى انه انما كان ظاهر العبارة هو الاحتمال الأول وهو انه لا وجه لحمل ما ظاهره الاطلاق والشمول للحكم الضرري والموضوع الضرري على خصوص الحكم الذي يتسبب منه الضرر ، بعد ان كان الضرر مسببا عن الحكم وعن الموضوع ، لأجل العطف بقوله : ( ( أو خصوص غير المتدارك ) ) عليه فان الظاهر من هذا العطف هو انه كما لا وجه لحمل الضرر على خصوص سبب من أسبابه وهو الحكم الضرري بالخصوص ، كذلك لاوجه لان يراد منه خصوص غير المتدارك منه بعد ان كان المنفي هو الضرر المطلق الشامل للمتدارك وغير المتدارك . والله العالم .
( 1 ) توضيحه : ان هذا راجع لخصوص غير المتدارك ، وقد تقدّم منه في صدر العبارة : ان إرادة خصوص الضرر غير المتدارك بنحو المجاز في الكلمة لا وجه له . اما إذا أريد خصوص الضرر غير المتدارك بنحو تعدد الدال والمدلول فلا يستلزم مجازا في الكلمة ، إلاّ انه بعيد لا ينبغي ان يصار اليه لأنه رفع يد عن الاطلاق من دون دلالة دليل على التقييد .
وحاصل العبارة : ان مثل اطلاق الضرر وإرادة خصوص غير المتدارك منه مجازا ما إذا أريد خصوص غير المتدارك بنحو تعدّد الدال والمدلول ، فان ارادته بنحو تعدّد الدالّ والمدلول وان لم يكن بعيدا إلاّ انه يحتاج إلى دليل يدل على التقييد ، ومع عدم وجود الدليل على التقييد لا يرفع اليد عن الاطلاق ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ومثله ) ) أي ومثل إرادة خصوص غير المتدارك مجازاً ( ( لو أريد ذاك ) ) أي خصوص غير المتدارك ولكنه ( ( بنحو التقييد ) ) وتعدّد الدال والمدلول ( ( فإنه وان لم