أو الصفة ( 1 ) ، كما لا يخفى .
شرح
ولا يخفى ان لازم هذا هو اختصاص القاعدة برفع الاحكام التي ينشأ منها الضرر ولا تشمل الموضوعات الضررية .
وفيه أولاً : انه لا وجه لحملها على ما يوجب الاختصاص بالحكم الضرري دون الموضوع الضرري ، بعد امكان حملها على ما يشمل الموضوع أيضا ، وهو رفع الضرر ادعاءاً كناية عن رفع ما يترقب منه وما يتعلق به .
وثانياً : ان ما ذكره من المناسبة للشارع بما هو شارع ، والقرينة اللفظية وهي في الاسلام ، والقرينة المقامية وهي قضية سمرة ، لا توجب تعيين كون المرفوع هو الحكم ، بل ما ذكر يناسب أيضا الحمل على الادعاء لرفع ما يعود إلى الشارع بما هو شارع .
وثالثاً : ما أشار اليه من أن كون المنفي هو الحكم الضرري يستلزم اما المجاز في الكلمة ، بان يستعمل لفظة الضرر في الحكم الضرري مجازا ، أو الاضمار للفظة الحكم بان يكون التقدير لا حكم يوجب الضرر . والمجاز في الكلمة والاضمار كلاهما لا ينبغي ان يصار اليهما بعد امكان عدم التصرّف في اللفظ بالحمل على النفي الادعائي ، فإنه من المجاز في الاسناد والتصرّف فيه في امر عقلي ، مضافا إلى مناسبته للرفع الحقيقي لان الحقيقة التي لا أثر لها بحكم العدم .
( 1 ) يشير إلى الاحتمال الثالث ، وهو ان المنفي هو الضرر غير المتدارك . وينبغي ان لا يخفى ان هذا الاحتمال ليس في قبال الاحتمالين الأولين ، بل المراد منه ان الضرر المنفي سواءاً كان الحقيقة بنحو الادعاء ، أو كان الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، فالمنفي فيه ليس هو المطلق ، بل خصوص غير المتدارك منه . ولعل وجهه ان المتدارك منه ليس من الضرر فلا تكون القاعدة شاملة له ، ففي مثل موارد الضرر الذي حكم الشارع بالتضمين فيه لا يكون الضرر منفيا لتداركه بحكم الشارع في مورده بالتضمين :
وفيه أولاً : انه ان كان المنفي خصوص الضرر غير المتدارك ، والضرر المتدارك لا يكون منفيا بهذه القاعدة . . . فالمراد من التدارك ان كان هو التدارك الأخروي