تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
هو صحتها المترتبة منها لولا هذه القاعدة . والمنفي في قصة سمرة الحكم الضرري وهو سلطنته على نخلته وحرمة التصرّف فيها بالقلع ، فإنه بعد ان كان مضارا فلا سلطنة له على نخلته ولا يحرم قلعها ، لان سلطنته عليها ضررية وحرمة التصرّف فيها بالقلع ضررية أيضا ، فالسلطنة وحرمة التصرف حكمان ضرريان ، وانما كان المنفي هو الآثار الشرعية الجعلية لان الضرر له اثر تكويني وهو غير مرفوع عن الضرر قطعا ويترتب عليه كلما تحقق الضرر ، بخلاف اثره الشرعي الجعلي ، فحيث انه بيد الشارع جعله فبيد الشارع رفعه ، مع أن المناسب لمقام الشارع بما هو شارع رفع الآثار الشرعية دون التكوينية لأنها هي المرتبطة به بما هو الشارع ، واما التكوينية فمرتبطة به بما هو مكوّن لا شارع . فقضية لا ضرر ان كانت خبرية بلسان الحكاية عن رفع الضرر خارجاً ادعاءاً فهي باعتبار رفع ما يترقب تعلقه به وترتبه عليه . وان كانت انشائية فهي رفع للضرر في مقام الانشاء ادعاءاً - أيضا - باعتبار رفع ما يترقب تعلقه به وترتبه عليه . الرابع : ان الحقيقة الادعائية هي مجاز في الاسناد وليس فيها تصرف في امر لفظي لا باستعمال له في غير ما وضع له ، ولا بتقدير كلام فيه ، فحيث يدور الامر بينها وبين المجاز في الكلمة أو التقدير فهي أولى ، لان نفي الحقيقة ادعاءاً أقرب الأمور إلى نفي الحقيقة حقيقة ، فيتعين نفيها ادعاءاً بعد تعذر نفيها حقيقة . وقد أشار المصنف إلى أن الأصل الأولي في ( لا ) رفع حقيقة مدخولها حقيقة ، فان تعذر فالأصل الثاني فيها هو رفع الحقيقة ادعاءاً بقوله : ( ( ان الظاهر أن يكون لا لنفي الحقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب ) ) أولاً ان يكون لنفي الحقيقة ( ( حقيقة ) ) . وأشار إلى أنه مع تعذّر الحقيقة حقيقة فالأصل ثانياً في هذا التركيب هو رفع الحقيقة ادعاءاً بقوله : ( ( أو ادعاءاً ) ) وأشار إلى أن رفع الحقيقة ادعاءاً هو يكون كناية عن رفع الآثار الشرعية بقوله : ( ( كناية عن رفع الآثار ) ) . ثم مثّل لرفع الحقيقة ادعاءاً بقوله : ( ( كما هو الظاهر . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى أن الرفع الادعائي هو المناسب للرفع