تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
فلا إعادة عليه ) ( 1 ) وهو ظاهر في عدم الإعادة في مقام الاتيان بالتمام في مقام القصر عند ترك الفحص . واما الدليل على الثاني فهو ما ورد في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال عليه السّلام : أي ذلك فعل متعمدا فقد تقض صلاته وعليه الإعادة ، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته ) ( 2 ) وقوله عليه السّلام : أو لا يدري ظاهر في عدم الإعادة مع المخالفة بالجهر والاخفات في حال جهله وعدم درايته الشامل باطلاقه لصورة ترك الفحص . ولما كان الدليل في نفسه صحيحا في كلا المقامين أفتى المشهور على طبقه في المقامين ، فقالوا بصحة الصلاة في الموضعين فأفتوا بصحة خصوص صلاة من صلى الاتمام في موضع القصر دون العكس ، وصحة صلاة من جهر في مقام الاخفات ، وبالعكس فيما إذا كان عن جهل مطلقا ولو كان الجهل عن تقصير ، ومن الواضح ان الجهل عن تقصير انما هو لترك الفحص . نعم فيما إذا كان عن تقصير مع التزامهم بصحة الصلاة في الموضعين التزموا فيهما باستحقاق العقاب على ترك المأمور به التام لأنه ترك للمأمور به التام عن تقصير . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( الا في الاتمام في موضع القصر ) ) دون القصر في موضع الاتمام ( ( و ) ) في ( ( الاجهار أو الاخفات ) ) مطلقا بصحة كل منهما ( ( في موضع الاخر ) ) . وأشار إلى ورود ذلك في الخبر الصحيح بقوله : ( ( فورد في الصحيح ) ) وهما صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وصحيح زرارة المتقدمين . وأشار إلى افتاء المشهور على طبقهما بقوله : ( ( وقد أفتى به المشهور ) ) فان فتواهم على ( ( صحة الصلاة وتماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقا ) ) سواء كان عن قصور أو عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، باب 17 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، باب 26 من أبواب القراءة حديث 1 .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 274 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء