المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك ( قدس سرهما ) إلى الالتزام بوجوب التفقه والتعلّم نفسياً تهيوئياً ، فتكون العقوبة على ترك التعلّم نفسه لا على ما أدّى اليه من المخالفة ( 1 ) .
شرح
الالتفات لا تكليف ، وفي حال التكليف في وقت حصول الشرط فالمفروض تحقق الغفلة ، فلا يقاس المشروط بالموسع لوضوح الفرق بينهما .
ولا يخفى - أيضا - ان الفرق بين الثاني والثالث مع أنه في كل منهما لا يعقل فعلية التكليف ، غايته انه في الثاني عدم الفعلية لعدم اتساع الوقت للامتثال والفحص أو التعلم ، وفي الثالث عدم الفعلية لأجل الغفلة ، هو انه في الثاني المكلف ملتفت إلى المخالفة ، وفي الثالث لا التفات له إلى المخالفة لفرض الغفلة ، ولذا ترقى بقوله : ( ( فضلا ) ) في الثالث . وعلى كل فقد أشار إلى الثالث بقوله : ( ( فضلا عمّا إذا لم يؤد ) ) ترك الفحص أو التعلّم ( ( إليها ) ) أي إلى المخالفة الملتفت إليها ( ( حيث لا يكون حينئذ ) ) أي حين الغفلة ( ( تكليف فعلي أصلا لا قبلهما ) ) أي لا قبل الشرط ولا قبل الوقت ( ( وهو واضح ) ) لفرض كون فعلية الواجب المشروط والموقت منوطة بحصول الشرط وحلول الوقت ، فلا فعلية لهما قبل حصول الشرط وقبل حلول الوقت ( ( ولا ) ) فعلية ( ( بعدهما ) ) أي لا فعلية أيضا للواجب المشروط والموقت بعد حصول الشرط وحلول الوقت ( ( وهو كذلك ) ) أي عدم فعليتهما بعد الشرط والوقت واضح - أيضا - مثل عدم فعليتهما قبلهما ( ( لعدم التمكن منه ) ) أي لعدم التمكن من امتثال التكليف ( ( بسبب الغفلة ) ) .
( 1 ) توضيحه : انك قد عرفت ان محل الاشكال في العقاب في الواجب المشروط والمؤقت في الفرضين المتقدمين : وهما ما إذا لم يتسع المجال للفحص أو التعلم والامتثال مع الالتفات إلى احتمال التكليف ومخالفته لو كان ، أو ما إذا اتسع المجال لهما ولكن المكلف كان حال حصول الشرط وحلول الوقت غافلا أصلا . ولما كان من المسلّم صحة عقاب تارك الفحص أو التعلم في الفرضين أجيب بوجوه :