تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
وأخرى يكون التكليف مشروطا أو موقتا وهو على ثلاثة انحاء : - الأول : ان يكون بعد حلول الشرط والوقت يسع الزمان للفحص وللتعلّم والامتثال ، ويكون المكلف في ذلك الوقت محتملا للتكليف ، ولا اشكال ان الحال في هذا هو الحال في الواجب المطلق والموسع من حيث وجوب الفحص ووجوب التعلّم ، وعدم الاشكال في تبعة ترك الفحص وترك التعلم من العقاب فيهما على مخالفة التكليف . - الثاني : ان يكون المشروط والموقت بعد حلول الشرط والوقت لا يتسع المجال فيهما للفحص والتعلّم وللامتثال . - الثالث : ان يكون المجال بعد حلول الشرط والوقت متسعا للفحص والتعلّم ، ولكن المكلّف يكون غافلا في ذلك الوقت . . . والثاني والثالث هما محل الاشكال . ووجه الاشكال في الثاني : انه لا وجه لوجوب الفحص ووجوب التعلم قبل زمان الشرط وقبل حلول الوقت في المشروط والموقت لان وجوبهما مقدمي ، وقبل حلول الشرط والوقت لا وجوب للواجب نفسه حتى تجب مقدمته . وبعد حلول الشرط والوقت - أيضا - لا وجه لوجوب الفحص والتعلّم ، لأن المفروض ان الزمان لا يسع للفحص وللامتثال ، ولا للتعلّم وللامتثال ، وحيث لا يمكن ان يترتب على المقدمة التمكن من اتيان ذي المقدمة فلا يعقل ان تجب بالوجوب المقدمي ، فالفحص لا يجب لا قبل زمان الشرط ولا بعده ، ولا قبل حلول الوقت ولا بعده ، وكذلك التعلم . وحيث لا يجب الفحص ولا التعلم فلا تبعة في مخالفة التكليف من جهتهما ، لوضوح انه إذا كان التكليف متوقفا على الفحص أو التعلم وهما لا يجبان قبل الشرط وقبل الوقت ، وبعد حلول الشرط والوقت لا يسع المجال فلا قدرة على الامتثال حتى يكون هناك مخالفة للتكليف يصح العقاب عليها . وبعبارة أخرى : لا تكليف قبل الوقت فلا مخالفة وهو واضح . وبعد الوقت وان كانت مخالفة الا انه لا يصح العقاب عليها ، لان القدرة والتمكن من الامتثال شرط في