حيث لا يكون حينئذ تكليف فعلي أصلا ، لا قبلهما وهو واضح ، ولا بعدهما وهو كذلك ، لعدم التمكن منه بسبب الغفلة ( 1 ) ، ولذا التجأ
شرح
صحة العقاب على مخالفة التكليف ، وحيث إن المفروض عدم سعة الوقت لذلك فلا يكون التكليف بعد الوقت مما يصح العقاب على مخالفته أيضا ، وحيث لا يكون هناك مخالفة للتكليف يصحّ العقاب عليها فلا تبعة في ترك الفحص وترك التعلّم من جهة أدائها إلى مخالفة التكليف . وقد أشار إلى الثاني بقوله : ( ( نعم يشكل ) ) تحقق تبعة ترك الفحص وترك التعلّم ( ( في الواجب المشروط والموقت ) ) اللذين لا يسع الزمان فيهما للفحص والتعلّم والامتثال ، فلا تبعة في هذا القسم من الواجب المشروط والموقت في ترك الفحص والتعلّم ( ( ولو أدى تركهما قبل ) ) زمان ( ( الشرط و ) ) قبل حلول ( ( الوقت إلى المخالفة ) ) وعدم الامتثال ( ( بعدهما ) ) أي بعد زمان الشرط وبعد حلول الوقت كما عرفت .
( 1 ) يشير بهذا إلى الفرض الثالث في الواجب المؤقت والمشروط ، وهو ما إذا ترك الفحص والتعلّم ، وكان الوقت بعد حلول زمان الشرط والوقت متسعاً للفحص والتعلّم ولكن المكلف كان غافلا .
ووجه الاشكال فيه هو انه قبل الوقت والشرط لا يجب الفحص والتعلّم لعدم وجوب نفس الواجب المشروط والمؤقت المتوقفين عليهما ، وقد عرفت ان وجوب الفحص والتعلّم مقدمي ، ولا يعقل وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة ، وبعد حلول الوقت والشرط لا فعلية للتكليف لفرض غفلة المكلف عن كل شيء ، ومع الغفلة لا فعلية للتكليف أصلا حتى يكون له مخالفة ، لان فعلية التكليف انما هي حيث يمكن الانبعاث عنه ، ومع فرض الغفلة لا يعقل الانبعاث فلا تكون له فعلية ومع عدم الفعلية لا مخالفة له .
ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الغفلة هنا وبين الغفلة في الموسع ، لتنجز التكليف في الموسع بالالتفات وانما الغفلة في حال العمل ، بخلافه في المشروط فإنه في حال