شرح
المشروط والمؤقت لا وجوب لهما قبل تحقق الشرط وقبل حلول الوقت حتى يجب التعلّم والفحص من باب المقدّمية ، ولا بعدهما لفرض عدم الاتساع أو الغفلة المانعين عن فعلية التكليف فلا وجوب للمقدّمة أيضا بعدهما . . . اما مع الالتزام بالواجب المعلّق في المشروط والموقت فان الموقت أيضا من الواجب المشروط الا ان شرطه الوقت ، فيكونان واجبين قبل حصول الشرط وقبل حلول الوقت ، ويجب على هذا الفحص والتعلّم من باب المقدّمية ، وعليه يرتفع اشكال العقاب على المخالفة للتكليف بتركهما ، لوضوح عدم الاشكال في العقاب على مخالفة الواجب إذا أدّى ترك المقدمة إلى مخالفته ، وحيث انه لا عقاب على نفس ترك المقدمة فالعقاب على مخالفة الواجب من تبعات ترك المقدمة ، وحيث إن الالتزام بالواجب المعلّق لازمه وجوب ساير مقدمات الواجب المشروط والمؤقت قبل الشرط والوقت ، وهو مما لا يسعه الالتزام به ، لأنه من المسلّم عدم وجوب ساير المقدمات في المشروط والموقت قبل الشرط والوقت ، فلذلك لابد من الالتزام بأنه قد اخذ في ساير المقدمات في الواجب المشروط والموقت - عدا مقدّميّة الفحص والتعلّم - شيء يقتضي عدم وجوبهما الا بعد الشرط والوقت ، بان يقال - انه بعد الالتزام بالواجب المعلّق فيهما بارجاع القيد فيهما إلى المادة لا الهيئة وهي الوجوب - : ان ما عدا الفحص والتعلم من المقدمات قد اخذ في الواجب المشروط والموقت القدرة الخاصة بالنسبة اليهما وهي القدرة عليه من قبل ساير مقدماتهما بعد حصول الشرط وحلول الوقت ، فلا تجب الطهارة قبل الوقت مثلا للصلاة وان كان وجوب الصلاة قبل الوقت ، لأن الطهارة التي هي مقدمة للصلاة هي الطهارة التي تكون القدرة على الصلاة بالنسبة إليها حاصلة بعد حلول الوقت لا مطلق الطهارة ، وهكذا ساير المقدمات عدا وجوب التعلّم والفحص . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( انه لا يكاد ينحلّ هذا الاشكال إلاّ بذاك ) ) وهو الوجوب النفسي الذي ذهب اليه المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك ( ( أو ) ) ينحل بالالتزام ( ( بكون المشروط أو المؤقت مطلقا ) ) أي كل واجب مشروط