تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
اختيار ، إلا أنها منتهية إلى الاختيار ، وهو كاف في صحة العقوبة ، بل مجرد تركهما كاف في صحتها ، وإن لم يكن مؤدّيا إلى المخالفة ، مع احتماله ، لأجل التجرّي وعدم المبالاة بها ( 1 ) .
شرح
المتجري فيستحق تارك الفحص عقاب التجري ، ولذا جعل المصنف التبعة في استحقاق العقوبة على المخالفة للحكم فيما إذا كان ترك الفحص مؤدّيا إليها مع أنه يقول بصحة العقاب على التجري ، ويشير اليه في المورد الثاني . الا ان الكلام ليس فيه بل في العقاب على نفس المخالفة . والوجه في كون العقاب على مخالفة الحكم - لو كان - هو ان الفحص لما كان كطريق إلى حكم المولى لو كان ، ولا وجه للعقاب على الطريق حيث لا يؤدي إلى مخالفة ذي الطريق ، والطغيان والخروج عن رسم العبودية انما هو في مخالفة ذي الطريق ، وانما يحكم العقل باستحقاق العقاب في المقام مع عدم وصول الحكم ومع عدم العلم به وبصرف احتماله لأجل ان الحجة على حكم المولى إذا كانت بحيث لو تفحّص عنها لظفر بها كان ذلك الحكم منجزا بمنجزية حجته ، فاحتمال وجود الحجة التي لو تفحّص عنها لظفر بها منجز لها ، والحكم الذي كان طريقه منجزا فهو منجز بطريقه ، فيرجع الامر إلى استحقاق العقاب على الحكم المنجز لو كان ، ولهذا كان استحقاق العقاب دائراً مدار كون ترك الفحص مؤديا إلى مخالفة الحكم وعدمه . وقد أشار إلى هذا الثاني وهو كون العقاب على المخالفة بقوله : ( ( واما التبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة ) ) للواقع ( ( فيما إذا كان ترك التعلّم و ) ) ترك ( ( الفحص مؤدّيا إليها ) ) أي إلى المخالفة للواقع . ( 1 ) هذا هو المورد الثاني للكلام في التبعة على ترك الفحص ، وتوضيحه : ان التارك للفحص تارة : في حال ارتكابه يكون محتملا لمخالفة التكليف ، ولا ريب في هذا الفرض في استحقاقه للعقاب عند المخالفة كما عرفت .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 259 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء