تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فالأولى الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات والاخبار على وجوب التفقه والتعلم ، والمؤاخذة على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم ، بقوله تعالى كما في الخبر هلاّ تعلّمت فيقيّد بها أخبار البراءة ، لقوة ظهورها في أن المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلّم
شرح
بالتكاليف لم ينحل وكان المشكوك مما يحتمل ان يكون منها ، الا ان يكون التكليف المشكوك له أهمية عظمى بحيث نشك في شمول اطلاق ما لا يعلمون له . والحاصل : ان الكلام فيما إذا كان العلم الاجمالي بالتكاليف منحلاً ، اما بالظفر بمقدار المعلوم بالاجمال فلا يكون لنا الا احتمال التكليف ، أو كان العلم الاجمالي غير منجز لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء فلا يكون لنا - أيضا - الا احتمال التكليف . وفي مثل هذين الفرضين لا حكم للعقل بوجوب الفحص إذ لا علم اجمالي بوجود التكليف ، والتكليف بوجوده الواقعي غير قابل للتنجيز ، واحتماله غير موجب لتنجيزه عقلا فلا حكم للعقل بوجوب الفحص . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( وان الكلام في ) ) جريان ( ( البراءة فيما لم يكن هناك علم ) ) اجمالي ( ( موجب للتنجز ) ) وهو النحو الثالث الذي عرفته ( ( اما لانحلال العلم الاجمالي بالظفر ) ) من التكاليف ( ( بالمقدار المعلوم بالاجمال ) ) فينحل العلم الاجمالي إلى معلوم تفصيلي وشك بدوي فلا يكون هناك سوى احتمال التكليف ( ( أو ) ) لعدم تنجز العلم الاجمالي ( ( لعدم الابتلاء الا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات ) ) فلا يكون هناك علم اجمالي منجز ( ( ولو ) ) كان ذلك ( ( لعدم الالتفات إليها ) ) أي لعدم الالتفات إلى العلم الاجمالي بالتكاليف في مورد الشبهات ، فإنه لا فرق في عدم تنجز العلم الاجمالي للخروج عن محل الابتلاء في بعض أطرافه ، أو لعدم الالتفات إلى وجوده لأجل الغفلة وعدم الالتفات المعذور فيهما عقلاً .