الباقي - الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها - موردا لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا ، وإن كان غير مباين للواجد عقلا ( 1 ) .
شرح
أشار إلى هذا الأمر الثاني بقوله : ( ( ثم إنه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور على الباقي عرفاً ) ) لتقوّم موضوعها بعنوان كون الباقي ميسوراً للمأمور به عند العرف . وأشار إلى الأمر الأول وهو صدق قاعدة الميسور على المشروط الفاقد لشرطه : أي صدقه على ذات المشروط بقوله : ( ( كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضا لصدقه ) ) أي لصدق عنوان الميسور ( ( حقيقة عليه ) ) أي على ذات المشروط ( ( مع تعذره ) ) أي مع تعذر الشرط فإنه يصدق عليه حقيقة ( ( عرفا ) ) أي عند العرف يصدق صدق حقيقيا على ذات المشروط انه ميسور للمشروط بما هو مشروط ( ( كصدقه عليه كذلك ) ) أي كما يصدق عند العرف حقيقة عنوان الميسور على الباقي من الاجزاء ( ( مع تعذر الجزء في الجملة ) ) من دون فرق في الجملة لما سيأتي من أن صدق الميسور على الباقي من الاجزاء منوط بكون الباقي معظم الاجزاء . ثم أشار إلى المباينة العقلية بين ذات المشروط والمشروط بما هو مشروط بقوله : ( ( وان كان فاقد الشرط ) ) أي ذات المشروط ( ( مباينا للواجد عقلا ) ) وهو المشروط بما هو مشروط ، وانما نبّه على خصوص المشروط لوضوح المباينة بين باقي الاجزاء وبين الكلّ فهو في غنى عن التنبيه .
( 1 ) هذا تفريع على الأمر الثاني ، وحاصله : انه لما كان حكم عدم السقوط في القاعدة موضوعه كون الباقي ميسورا عند العرف للمأمور به المتعذر بعضه ، كان اللازم كون الباقي مما يعدّ ميسورا عندهم ، فلابد وأن يكون الباقي في معظم الاجزاء ، وإذا كان الباقي فاقداً لمعظم الاجزاء فلا يكون عند العرف من الميسور للمأمور به المتعذر ، ومثله ما إذا قام الدليل على أن في المركب أركانا يفوت المركب بفوتها عمدا وسهوا ، فان الفاقد لها بعد قيام الدليل على ذلك لا يكون ميسورا للمأمور به ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولاجل ذلك ) ) أي ولاجل كون المدار على