شرح
ميسور العشرة ، بخلاف ما إذا كان المتعذر واحدا من العشرة فان التسعة لا ريب في كونها ميسور العشرة . . والوجه في الأمر الأول
هو ان المتعذر سواء كان جزءاً من الكلّ أو شرطا للمشروط فالباقي من الاجزاء وذات المشروط هو امر مباين عقلا للكلّ وللمشروط بما هو مشروط ، لوضوح كون الأجزاء الباقية غير المركب منها ومن المتعذر من الاجزاء وذات المشروط غير المشروط بما هو مشروط ، ولازم ذلك كونهما واجبين آخرين غير الكلّ الواجب وغير المشروط الواجب ، إلاّ انهما لما كان وجوبهما بشرط التعذر اما وافيا بالواجب غير المتعذر بجميع مصلحته وغرضه ، أو وافيا بالمهم من مصلحته وغرضه كان هذا الوجوب بنظر العرف هو ميسور ذلك الوجوب ، فلا فرق بين الشرط المتعذر والجزء المتعذر في كون الباقي من الاجزاء وذات المشروط ميسورا لذلك الوجوب المتعلق بالكل وبالمشروط بما هو مشروط ، فلا فرق في صدق قاعدة الميسور على الباقي من الاجزاء وعلى ذات المشروط .
وينبغي ان لا يخفى ان مباينة الباقي للمأمور به المتعذر عند العقل من ناحية كون الباقي غير المأمور به بحدّه ، واما من ناحية الغرض والمصلحة فإنه إذا كان الباقي وافيا بتمام المصلحة في حال التعذر لا يكون مباينا للمأمور به عقلا لفرض كونه واجدا لتمام مصلحته وغرضه . هذا كله بالنسبة إلى مرحلة الثبوت ، وانه لماذا امر باتيان الميسور عند تعذر المعسور .
واما في مرحلة الاثبات والدلالة ، فالرواية تدل على أن الميسور للمركب الذي تعذر بعض اجزائه أو شرطه الامر فيه باق ، ولابد من اتيانه ان كان واجبا ويستحب اتيانه ان كان مستحبا .
الأمر الثاني : ان المتحصّل من القاعدة هو انه لا يسقط ميسور المأمور به بتعذر المعسور منه ، وعليه فلابد وأن يكون الباقي مما هو ميسور عند العرف لذلك المأمور به ، لوضوح انه لابد من تحقق ما هو موضوع الحكم ، ولما كان عنوان الميسور هو الموضوع فلا محالة يلزم ان يكون الباقي مما يعد ميسورا للمركب في حال التعذر . وقد